أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤٥ - أم أیمن برکة الحبشیة حاضنة النبي
نعود إلى بركة الحبشية التي ورثها النبي فقد كانت تخدمه وتقوم بشؤونه حتى تزوج من السيدة خديجة بنت خويلد، فأعتق بركة وقال لها أنت حرة لوجه الله، ولحاجتها للزوج فقد سعى في تزويجها، فتزوجها رجل يقال له عبيد بن الحارث وأنجبت له أيمن، وهو الذي كنيته به..
أيمن بن أم أيمن، وابن عبيد بن الحارث كان من المسلمين في مكة وهاجر إلى المدينة برفقة الإمام علي عليه السلام بعد النبي، وشارك في غزوة حنين وكان في العشرة الثابتين مع رسول الله حتى استشهد فيها السابقين إلى الإسلام
ونقل[١]انه روى عن أمه أم أيمن عن رسول الله صلى الله عليه وآله حديثا في قطع يد السارق
نفسها بركة كانت مع الرسول في المدينة توفي عنها زوجها عبيد فقال رسول الله صلى الله عليه وآله في وسط المسلمين كما روي ( من أراد أن يتزوج إمرأة من أهل الجنة فليتزوج أم أيمن ).. وهذه شهادة مهمة من النبي لها بأنها من أهل الجنة! مع أنها كانت كما ينقل المؤرخون إمرأة في غاية البساطة في الفهم وطيبة القلب. وهذا ينبه على أن فكرة بعضهم من أن أهل الجنة هم أهل الثروات أو الشخصيات الاجتماعية المهمة في الدنيا (وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا )[٢]هذه الفكرة ليست صحيحة.
بعد موت زوجها الأول عبيد، وقد أنجبت منه ولدها أيمن، تزوجها زيد بن حارثة ( حِب رسول الله صلى الله عليه وآله ) وأنجبت منه أسامة بن زيد، فأسامة وأيمن أخوان من الأم.
[١] ) شكك بعض الحفاظ في كون الحديث المروي في موضوع السرقة والقطع فيها صحيح النسبة لأيمن بن بركة الحبشية !
[٢] ) الكهف / ٣٦