أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤٤ - أم أیمن برکة الحبشیة حاضنة النبي
العالم الإسلامي كله، لا ريب أنه يتجاوز مئات الآلاف، ولو تم التكفير من قبل هؤلاء بتحرير الرقبة باعتبارها أسهل بلا شك من صوم شهرين متتابعين! وهكذا لو تم حساب عدد الأشخاص الذين يحنثون في يمينهم أو عهدهم أو نذرهم واختاروا التكفير بتحرير الرقبة، وتم حساب ذلك مع السنوات المتتاليات، لاشك أنه سوف لا يبقى عبد أو جارية إلا وتحررا.
يضاف إلى ذلك أن من نكح جارية بملك اليمين وانجبت له ولدا تنعتق تلقائيا بمجرد وفاة ذلك الشخص.
وثانيا التشريعات الاستحبابية: فإن عتق اليمين من أهم المستحبات فقد وردت الأحاديث الكثيرة بالحث على العتق، فمن ذلك ما روي عن الإمام جعفر الصادق في حديث أن فاطمة بنت أسد قالت لرسول الله يوما: إني أريد أن أعتق جاريتي هذه! فقال لها: إن فعلت أعتق الله بكل عضو منها عضوا منك من النار.. وكذلك روي عنه ( أن أمير المؤمنين عليه السلام أعتق ألف مملوك من كد يده )[١]ونقل مثل ذلك عن الإمام زين العابدين عليه السلام وأنه كان إذا دخل شهر رمضان اشترى عددا من العبيد والجواري وجعلهم عنده سنة كاملة يعلمهم ويثقفهم لرمضان التالي في العيد يعتقهم أحرارا لوجه الله.
الاتفاق والمكاتبة: وهو يقضي بأن يتوافق المالك والمملوك على أن يؤدي المملوك لمالكه مقادير من المال، فإذا أداها له انعتق وتحرر. وربما يكون الحديث المروي عن رسول الله في مساعدة العبد المكاتَب ناظرا إلى هذا ومحرضا عليه: فعن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله أنه قال: ( مَنْ أَعَانَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ غَارِمًا فِي عُسْرَتِهِ أَوْ مُكَاتَبًا فِي رَقَبَتِهِ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ ).
[١] ) وسائل الشيعة ١٦ / ص ٤