أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣٣ - العباس بن عبد المطلب عم النبی المصطفی
الخلق وفرض طاعة العباس عليه » وقال: يريد بذلك النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وان العباس رضي الله عنه والد وطاعته له كطاعة الوالد...
ثم استشهد بشعر الكميت بن زيد الأسدي جاء فيه: (من قصيدة في الهاشميات لمن قلب متيم مستهام):
وأبو الفضل إن ذكرهم الحلو والشفا للنفوس من الأسقام
وقوله أيضاً في غيرها:
ولن أعزل العباس صنو نبينا وصنوانه فيمن اُعد واُندب
ولا ابنيه عبد الله والفضل إنني جنيب بحب الهاشميين مصحب
أقول: ولا شك فيما ذكره الحافظ ابن البطريق رحمه الله، وإن كان الرجل قد عاصر الخليفة الناصر لدين الله العباسي، واحتمال انّه إنّما قدم ذلك في أول كتابه تقية منه، ولكن تشيّع الناصر المعلوم يدفع هذا الاحتمال الموهوم.
ولا نمنع ما قاله الذهبي: « وقد اعتنى الحفاظ بجمع فضائل العباس رعاية للخلفاء ».
أقول: وهذا ممّا لا شك فيه، ولكن لا يعني انّ كل ما جمعوه كان من الموضوعات، كما لا نشك بأنه كانت له مكانة مرموقة وسجايا طيبة كما لا نشك بأنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) كان يحب عمه العباس وله عنده منزلة نوّه عنها بقوله: (لا تؤذونني في عمي العباس، عم الرجل صنو أبيه، هذا عمي وصنو أبي).
ففي أمالي الشيخ الطوسي عن عليّ (عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم): (إنّما عم الرجل صنو أبيه).
وأخرج البغوي عن عليّ (عليه السلام): (انّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال لعمر في عمه العبّاس: إنّ عم