أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٢٠ - العباس بن عبد المطلب عم النبی المصطفی
وظل العباس في مكة المكرمة وقد عرف إسلامه بالتدريج، ولذلك كان يقصد من المسلمين بأخبار رسول الله صلى الله عليه وآله، فإنه لما أراد الحجاج بن علاط السلمي الذهاب إلى مكة، قصد العباس وأخبره سرا بنصر رسول الله، فقد قال أرباب السيرة: " ولما فتحت خيبر كلم رسول الله ﷺ الحجاج بن علاط السلمي، ثم البهزي فقال: يا رسول الله إن لي بمكة مالا عند صاحبتي أم شيبة بنت أبي طلحة - وكانت عنده، له منها معوض بن الحجاج - ومالاً متفرقاً في تجار أهل مكة، فائذن لي يا رسول الله.
فأذن له، فقال: إنه لا بد لي يا رسول الله أن أقول ( يعني كلاماً غير حسن ).
قال: «قل».
قال الحجاج: فخرجت حتى إذا قدمت مكة، وجدت بثنية البيضاء رجالا من قريش يستمعون الأخبار، ويسألون عن أمر رسول الله ﷺ، وقد بلغهم أنه قد سار إلى خيبر، وقد عرفوا أنها قرية الحجاز ريفاً ومنعة ورجالاً، وهم يتجسسون الأخبار من الركبان.
فلما رأوني قالوا: الحجاج بن علاط - قال ولم يكونوا علموا بإسلامي - عنده والله الخبر.
أخبرنا يا أبا محمد فإنه قد بلغنا أن القاطع ( يقصدون النبي ) قد سار إلى خيبر، وهي بلد يهود وريف الحجاز؟
قال: قلت: قد بلغني ذلك وعندي من الخبر ما يسركم.
قال: فالتبطوا بجنبي ناقتي يقولون: إيه يا حجاج؟
قال: قلت: هُزم هزيمة لم تسمعوا بمثلها قط.