أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٢٢ - العباس بن عبد المطلب عم النبی المصطفی
قلت: فإني والله تركت ابن أخيك عروسا على بنت ملكهم - يعني: صفية بنت حيي - وقد افتتح خيبر وانتثل ما فيها وصارت له ولأصحابه.
قال: ما تقول يا حجاج؟
قال: قلت: أي والله فاكتم عني ولقد أسلمت، وما جئت إلا لآخذ مالي فرقا عليه من أن أغلب عليه، فإذا مضت ثلاث فأظهر أمرك فهو والله على ما تحب.
قال: حتى إذا كان اليوم الثالث لبس العباس حلة له، وتخلق وأخذ عصاه ثم خرج حتى أتى الكعبة فطاف بها، فلما رأوه قالوا: يا أبا الفضل هذا والله التجلد لحر المصيبة!
قال: كلا والله الذي حلفتم به، لقد افتتح محمد خيبر، ونزل عروسا على بنت ملكهم، وأحرز أموالهم وما فيها وأصبحت له ولأصحابه.
قالوا: من جاءك بهذا الخبر؟
قال: الذي جاءكم بما جاءكم به، ولقد دخل عليكم مسلما وأخذ أمواله فانطلق ليلحق بمحمد وأصحابه فيكون معه.
فقالوا: يا لعباد الله انفلت عدو الله، أما والله لو علمنا لكان لنا وله شأن.
قال: ولم ينشبوا أن جاءهم الخبر بذلك.[١]
في حنين: يا أصحاب سورة البقرة:
وفي غزوة حنين كان للعباس دور حتى بصوته! فإن المسلمين بعدما أعجبتهم
[١] ) الدمشقي ؛ ابن كثير: البداية والنهاية ٤/ ٢٤٤ ناقلا عن سيرة بن اسحاق، ومسند أحمد.وبعبارة مختصرة ذكره ابن الأثير في الكامل..