أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١١٤ - العباس بن عبد المطلب عم النبی المصطفی
ملاحظات تمهيدية:
١/ من المناسب أن نشير إلى أن صورة العباس بن عبد المطلب في الذهنية الشيعية العامة متأثرة سلبا بمواقف أحفاده من الخلفاء العباسيين الذين دخلوا في صراع عنيف ومتوحش مع أئمة أهل البيت عليهم السلام وعموم آل أبي طالب فلم يكتفوا باقصائهم من الحكم و إنما تتبعوهم بالقتل و التشريد و السجن و الإغتيال في أمر لم يصنعه بهذا الحجم حتى بنو أمية و لذلك قال القائل:
تالله ما فعلت أمية فيهم معشار ما فعلت بنوا العباس
ولا ريب أن هذا ترك ظلالا قاتمة على جدهم الأعلى العباس بن عبد المطلب وأثر على شخصيته في أذهانهم، لهذا قد تجد بعض المؤمنين كما ذكر لي يقول: أنا اذا سلمت على أعمام النبي إذا وصلت للعباس أتوقف عن السلام!
بينما لا ينبغي هذا فإن مواقفه كانت في غاية الجودة في رأي جمع من علماء الإمامية. نعم هو لا يقاس إلى مثل أمير المؤمنين، بل ولا إلى أبي طالب أو حمزة من إخوانه.. ولكن له الكثير من المواقف الجليلة..
٢/ هناك فكرة ستكون بمثابة المفتاح الذي سيفسر لنا الكثير من مواقف العباس عم النبي وهي التي أوردها السيد محمد تقي الحكيم في كتابه عبد الله بن عباس، فهو يرى:ان الأسرة الهاشمية عندما بدأ النبي دعوته صارت في اتجاهين:
أ. كان اتجاه المواجهة الصريحة والعلنية مع أعداء الدعوة المحمدية إلى آخر مديات المواجهة كالقتال وكان يمثل هذا الاتجاه علي وحمزة