اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٧٦ - شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي
وهذا الأمر جعله يهيمن على الساحة العلمية ليس في زمانه وعلى تلامذته المباشرين فحسب بل استمر إلى ما بعد وفاته قرابة قرن من الزمان، إلى أيام الفقيه المجدد ابن ادريس الحلي، حتى لقد خيف من أن هذه السيطرة العلمية سيكون لها آثار سلبية على الاجتهاد[١]، وإبداء النظر إذ كان الجيل الذي جاء بعد الشيخ يتهيب أن يأتي بآراء مخالفة لآراء شيخ الطائفة، أو يبدي مخالفة لنظرياته.
وبمرور على كتبه سيتبين أنها من الناحية الكمية كثيرة العدد حيث تجاوزت (٤٥) كتابا كما أشار إليه أكثر مترجميه[٢].
وسنأتي على ذكر أكثر تلك الكتب بحسب مواضيعها، ليتبين للقارئ العزيز موسوعية هذا العالم الجليل:
ففي تفسير القرآن وعلومه: كان كتاب التبيان في تفسير القرآن، والمسائل الدمشقية في تفسير القرآن: وهي اثنتي عشرة مسألة، والمسائل الرجبية في تفسير بعض آيات القرآن،
وفي الحديث: كان كتاب تهذيب الأحكام، والاستبصار فيما اختلف من الأخبار
وفي الفقه: مسائل الخلاف في الأحكام، النهاية، والمبسوط، مسألة في وجوب الجزية على اليهود والمنتمين إلى الجبابرة. مسألة في تحريم الفقاع. مسائل ابن
[١] قال المحقق الطهراني آقا بزرك في مقدمة كتاب التبيان: مضت على علماء الشيعة سنون متطاولة وأجيال متعاقبة ولم يكن من الهين على أحد منهم ان يعدو نظريات شيخ الطائفة في الفتاوى، وكانوا يعدون أحاديثه أصلا مسلما، ويكتفون بها، و يعدون التأليف في قبالها، واصدار الفتوى مع وجودها تجاسرا على الشيخ وإهانة له، واستمرت الحال على ذلك حتى عصر الشيخ ابن إدريس فكان - أعلى الله مقامه - يسميهم بالمقلدة، وهو أول من خالف بعض آراء الشيخ وفتاواه وفتح باب الرد على نظرياته، ومع ذلك فقد بقوا على تلك الحال حتى ان المحقق وابن أخته العلامة الحلي ومن عاصرهما بقوا لا يعدُون رأي شيخ الطائفة.
[٢] أنظر آقا بزرك الطهراني في مقدمة كتاب التبيان، و الشيخ مجتبى العراقي في مقدمة كتاب الخلاف، والشيخ حسن السعيد في مقدمة كتاب الاقتصاد.