اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٦ - الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه
الخصال (١): وهو أشبه بفهرس موضوعي للأحاديث التي جاءت بصيغة الأعداد، يبدأ فيها بسؤال أعرابي عن معنى كون الله واحدا. وشرح الامام له معنى الأحدية. فهذا الحديث من خصال الواحد. وينتهي بباب المليون، وفيه يورد الحديث المعروف عن علي بن أبي طالب: حدثني رسول الله ألف باب من العلم ينفتح لي من كل باب ألف باب.
وما بين هذين العددين يمر بما ورد في الروايات من الأعداد المذمومة والممدوحة من الخصال والصفات.
علل الشرائع (٢): نقل فيه عددا كبيرا من الروايات التي جاءت بلسان التعليل، وشرحت فلسفة بعض الأحكام. وقد لا نستطيع أن نقول أن الروايات تلك كانت تناقش مقاصد التشريع بشكل تام، فإن فيها الكثير مما هو تقريب عرفي، أو بمقدار ما كان السائل أو السامع يعقل، وربما كان بعضها بظاهره غير مقبول، ولكن بصورة إجمالية يعتبر التفكير في مثل هذا الموضوع (علل الأحكام وفلسفة الشريعة) في ذلك الوقت ومن قِبل شخص يُحسب على المحدثين وهم أكثر تعبدا بالنص منهم بالبحث عن الفلسفة، يعتبر التفكير في هذا الأمر متقدما جدا.
كمال الدين وتمام النعمة: يقول الشيخ الصدوق إنه بعدما قضى الوطر من زيارة الامام الثامن علي بن موسى الرضا عليه السلام ، ورجع إلى نيسابور وجد أن كثيرا ممن ينتسب إلى التشيع قد طرأت عليهم الحيرة في شأن غيبة الإمام المهدي عجل الله فرجه. فأحب أن يجيب على الشبهات والاشكالات التي تواجه هذه المسألة، فوضع كتابا في العقائد وبعد أن أجاب على الإشكالات تلك، تعرض إلى ما حصل للأنبياء السابقين من الغيبات، وأنهى الكتاب بأحاديث كثيرة عن النبي والأئمة مخبرة عن وقوع الغيبة.
عيون أخبار الرضا (٢): وهو كتاب يعرب عنوانه عن موضوعه، فبعدما قدم