اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٥ - الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه
نظرة خاطفة على مصنفاته:
عد الشيخ النجاشي (أحمد بن علي ت ٤٥٠هـ) وهو تلميذ الحسين بن عبيد الله الغضائري تلميذ الصدوق للمترجم أكثر من مائتي عنوان من الكتب التي صنفها أو أملاها. وهذا العدد الكبير حيث يشتمل بعضها على مجلدات متعددة راجع إلى أنه بدأ بإملاء الحديث والتصنيف في وقت مبكر من شبابه، وسمع منه في تلك الفترة شيوخ الطائفة كما قال النجاشي.
والقارئ لعناوين الكتب والمصنفات تلك يجد التنوع الكبير فيما بينها (عقائد، فقه، تاريخ، سيرة المعصومين، وأجوبة مسائل متفرقة).
ونشير هنا إلى بعض عناوين كتبه:
فقيه من لا يحضره الفقيه (٤ مجلدات): وهو أشبه بالرسالة العملية التي تغني عن وجود الفقيه، وقد ألفه بالتماس من كان يجله من من العلويين في أن يؤلف كتابا على غرار (طبيب من لا يحضره الطبيب) لمحمد بن زكريا الرازي. يكون كافيا في مسائل الحلال والحرام والشرائع والأحكام فأجابه إلى ذلك وألف هذا الكتاب الذي أفتى فيه بما هو حجة بينه وبين ربه. كما جاء في مقدمة الكتاب.
وأصبح هذا الكتاب بالتدريج من المصادر الحديثية التي يعتمدها الفقهاء في الاستنباط، وأحد الكتب الأربعة (بالاضافة إلى الكافي، والتهذيب والاستبصار).
ويحتوي هذا الكتاب على (٥٩٦٣) حديثا، يشكل المرسل[١] منها أقل من النصف (٢٠٥٠).
[١] المرسل هو ما حذف بعض أو كل رواته إلى المعصوم، وقد رأى بعض العلماء أن بعض مراسيل الصدوق ليست كذلك وهي التي تبدأ بقول الصدوق (قال الصادق أو الباقر فإنه مع جزمه بقول الامام ذلك كما يستفاد من ظاهر الحديث يعني أن لديه سنَدا معتبرا للحديث وإلا لما كان ينسبه جازما. نعم في الروايات التي يبدأها بقوله: روي عن. تكون مرسلة. بل ذهب بعض إلى أن حتى مراسيله يمكن العمل بها إذ ليست بأقل من مراسيل محمد بن أبي عمير، وقد سوّى آخرون بين الطريقتين في عدم الحجية والاعتبار.