اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٤٦ - المحقق البحراني جامع المدرستين
الفروق المتصورة بين المدرستين: الأصولية والأخبارية:
لقد تحدث المحدث الشيخ يوسف البحراني في مقدمات كتابه: الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة عن جهات الاختلاف بين المدرستين، وحاول في آخر الأمر أن يجمع بينهما، ونحن هنا نشير إلى القارئ العزيز حول تلك الفروق، مع أنه لا تنضبط هذه الفروق بشكل دقيق نظرا لوجود آراء لعلماء في كل مدرسة قد تتطرف يمينا وشمالا.، حتى لقد أنهاها بعض علماء المحدثين كما في المقدمة الثانية عشر من الجزء الأول للحدائق إلى ما يزيد عن أربعين فرقا، لكن كلامنا هو في المحصلة العامة.
١. النظرة إلى الإجتهاد:
يرى المحدثون الأخباريون أن الإجتهاد - وهو العمل بالرأي والاستنباط من خلال القياس غير الجائز لأن دين الله لا يصاب بالعقول - ليس جائزا، بل إنه وافد من مدرسة الخلفاء إلى مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، وأن دور الفقيه بعد فهم أخبار أهل البيت هو تيسير وصول عامة الناس إليها. والعمل بتلك الأخبار.
بينما يرى الأصوليون المجتهدون أن الإجتهاد لا يعني ما تقدم، فإنه مرفوض وإنما هو استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها، ومن جملة تلك الأدلة أخبار أهل البيت عليهم السلام ، وحيث أن العامة لا سبيل لهم إلى معرفة تلك الأخبار والنظر في أسانيدها وتعارضها وطرق الجمع بينها، كان لابد من قيام المتخصصين العالمين بهذا واستنباط الأحكام من خلال تلك العملية.
٢. النظرة إلى الأخبار والأحاديث:
يرى المحدثون الأخباريون أن ما جاء في الكتب الأربعة (الكافي، ومن لا يحضره الفقيه، وتهذيب الأحكام، والاستبصار) صحيح السنَد، أو على الأقل