اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٧١ - الشهيد الثاني زين الدين بن علي الجبعي
المخالف لي ما دامت عقيدته فاسدة فكل شيء عنده مبني عليها وهو فاسد. كما يشير إلى أن أعلم العلماء هو من يعلم ما لديه وما لدى غيره ويحيط بهما. ويؤكد على أهمية احترام العلماء وإن كانوا على خلاف ما نذهب إليه.
كما يؤكد على أن الانفتاح على المذاهب الأخرى مهم، وإن كان بعض غير الواعين يرفضونه، وأمثال هؤلاء شنوا على الشيخ المترجم حملة بوصمه بأنه متأثر بالتسنن.
الأب يكتشف النبوغ المبكر:
يتحدث الشهيد الثاني عن بدايات دراسته فيقول إنه ختم القرآن الكريم وهو ابن تسع سنين، وكان ذكيا جدا، وقد اكتشف والده وهو استاذه فيما بعد في الفقه ومقدمات العلوم ذلك فيه، فعندما سلمه إلى معلمه قال له: إياك أن تضربه وإذا لم يعجبك شيء فيه أعلمني بذلك وأنا أتصرف معه!
وقارئ هذه السطور يدرك الفرق في التربية بين منهجين: ما قام عليه بعض الجاهلين بأساليب التربية الذين يكون شعارهم للمعلم أن يأخذ الصبي لحما ويرده لهم عظما!
وبعد دراسة المقدمات على يد والده، سافر إلى منطقة أخرى في لبنان وهي (كرك نوح) حيث كان يوجد المحقق الكركي علي عبد العالي، ودرس على يده، وغيره.
وبدأ في التصنيف الفقهي الاستدلالي والاجتهادي بعد الثلاثين من العمر، وقد أكثر من التأليف والانتاج، ولهذا فإنه وبالرغم من قصر المدة التي عاشها لأنه استشهد وعمره خمس وخمسون سنة،مع سفره الكثير للقاء العلماء والأخذ منهم والمباحثة معهم، واشتغاله غالبا في حقله لمعيشة أهله، حيث ذكر بعض تلامذته