اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٩٨ - المجدد محمد بن ادريس الحلي
وقد أكده في كثير من كتبه، وعمل فيها على هذا الأساس، والتزم بالعمل بالخبر المتواتر أو المحفوف بالقرائن والمفيد للعلم. وهذا هو الذي سلكه ابن ادريس. ولم يعرض عن أخبار أهل البيت، فإنه لو فعل ذلك كما قال بعضهم لما كان قادحا في عدالته فقط وإنما في إيمانه وتشيعه!
كيف؟ والحال أنه كان واسطة في انتقال الكثير من الأصول الحديثية إلى من بعده، حيث كان لديه الكثير من كتب الأصول في الحديث كجامع البزنطي، وابن بكير ومعاوية بن عمار، والحسن بن محبوب، ومحمد بن علي بن محبوب وموسى بن بكر وغيرهم [١] وقد أوردها في كتابه السرائر. وقد قال المحقق التستري في كتابه قاموس الرجال[٢]: كيف و سرائره كلّه من طهارته إلى دياته مبتن على أخبارهم (عليهم السلام)؟
وحيث أن السيد الخوئي رحمة الله قد أجاب عن الشبهات السابقة ببيان جيد، ننقله بنصه:
أما قول ابن داود إنه أعرض عن أخبار أهل البيت عليهم السلام بالكلية فهو باطل جزما، فإنه اعتمد على الروايات في تصنيفاته، وكتابه مملوء من الاخبار، غاية الامر أنه لا يعمل بالاخبار الآحاد، فيكون حاله كالسيد المرتضى وغيره ممن لا يعملون بالخبر الواحد غير المحفوف بالقرائن، ولأجل ذلك ذكر السيد التفريشي ما تقدم منه، كما تقدم عن الشيخ الحر ما ذكره من أن علماءنا المتأخرين قد أثنوا عليه واعتمدوا على كتابه.
بقي هنا شيء: وهو أن المعروف في الألسنة أن ابن إدريس تجاسر على شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي - قدس سره - جسارة لا ينبغي صدورها عن الجاهل فضلا عن
[١] عد الباحث علي همت بناري في كتابه عن ابن ادريس ٢١ مصدرا بينها ١٤ مصدرا تعد من الأصول الروائية كما تقدم ذكر بعضها.
[٢] التسترى، محمد تقي:قاموس الرجال ٩. ٩٣