اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٧٩ - شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي
فكان أن قام بمحاولة التوفيق بينها وحل ما ظاهره المعارضة والمناقضة بينها.
وأما كتب الفقه: فأولها كتاب الخلاف: وهو كتاب في الفقه الاستدلالي المقارن بين المذاهب الإسلامية الأربعة بل وغيرها بالاضافة إلى مذهب الإمامية، وهو بعد كتاب الانتصار لأستاذه الشريف المرتضى يعد من أهم الكتب في هذا المجال، وهو أكثر استيعابا للأدلة، وأكثر تفريعا من الانتصار. وقد كان المرجع الديني السيد البروجردي أيام زعامته الدينية ومكثه في قم يصر على مراجعة الطلبة له، وحتى أنه جدد طباعته، وأمر بالاهتمام بتحقيقه، وكان يستشهد به في درسه ويرجع إليه.
وثانيها: كتاب المبسوط في الفقه: وهو أول كتاب في الفقه الإمامي يحتوي على تفريعات مفصلة (يقع في ٨ مجلدات بحسب الطبع الحديث) في كل الأبواب الفقهية، ويعد أول إنتاج في هذا المجال يرد فيه عمليا على دعوى المخالفين بأن الإمامية إنما هم أهل أخبار وحشو وليسوا أهل اجتهاد ولا قدرة لهم على التفريع والاستنباط، وقد أشار الشيخ الطوسي إلى أهمية هذا الكتاب في مقدمته حيث قال: و هذا الكتاب إذا سهل الله تعالى إتمامه يكون كتابا لا نظير له لا في كتب أصحابنا ولا في كتب المخالفين لأني إلى الآن ما عرفت لأحد من الفقهاء كتاب واحدا يشتمل على الأصول والفروع مستوفيا مذهبنا بل كتبهم وإن كانت كثيرة فليس تشتمل عليهما كتاب واحد، و أما أصحابنا فليس لهم في هذا المعنى ما يشار إليه بل لهم مختصرات، وأوفى ما عمل في هذا المعنى كتابنا النهاية وهو على ما قلت فيه.
وثالثها: كتاب النهاية في مجرد الفتاوى: وهو أشبه بالرسالة العملية المعاصرة في الفقه حيث جرد الشيخ الأحكام من أسانيدها، وحررها إلى حد ما من اللغة الأخبارية التي وردت بها وجعلها في متناول المكلفين، وقد كان هذا الكتاب محور الدراسة العلمية في الحوزات إلى أن ظهر كتاب شرائع الإسلام للمحقق