اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٦٧ - الشريف المرتضى علي بن الحسين الموسوي
التشيع، فمن ذلك أنه لا يصح السجود إلا على الأرض أو ما كان من جنسها، وأن الاستجمار إنما يجزئ في الغائط لا في البول، وأن الكتابيات حرام، وكذا ذبائح أهل الكتاب، وما ولوه هم وسائر الكفار من الأطعمة حرام، وأن الطلاق لا يقع إلا بحضرة شاهدين، والمعلق منه لا يقع وإن وجد شرطه، ومن نام عن صلاة العشاء حتى انتصف الليل وجب قضاؤها، ويجب عليه أن يصبح صائما كفارة لما وقع منه. ومن ذلك أن المرأة إذا جزت شعرها يجب عليها كفارة قتل الخطأ، ومن شق ثوبه في مصيبة وجب عليه كفارة اليمين، ومن تزوج امرأة لها زوج لا يعلمه وجب عليه أن يتصدق بخمسة دراهم، وأن قطع السارق من رؤوس الأصابع»[١].
فنقول: أما فتوى لزوم الإشهاد في الطلاق، فعليها إجماع الإمامية، دون النكاح حيث لا يوجبون فيه الشهود، بينما عكس غيرهم من المذاهب فأوجب في النكاح الشهود، ولم يوجبه في الطلاق.
وهذا الأمر بالاضافة إلى ما يقتضيه الاعتبار من حيث أن الشرع الإسلامي يبتغي بناء النكاح بأسهل ما يمكن وذلك يقتضي تقليل الشروط والقيود، وفي المقابل يسعى لتقليل الطلاق، وتعطيل السرعة فيه، وهو يقتضي زيادة الشروط والقيود (مثل أن لا يكون في زمان الدورة الشهرية، وأن يكون في طهر لم تحصل فيه مواقعة) ومنها أن يكون هناك شاهدان عادلان يشهدان إيقاع الطلاق.
ولم يخالف في ما ذكر أحد من علماء الشيعة [٢]. ومن يخالف فهو محجوج بالدليل القرآني {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} [٣]والروائي والاجماع.
[١] ابن كثير، البداية والنهاية ١٢. ٦٧
[٢] قال السيد علي الطباطبائي في رياض المسائل ٧. ٣١٦ (ولا بد في صحة الطلاق من شاهدين يسمعانه بإجماعنا، حكاه جماعة من أصحابنا، وبه استفاض أخبارنا. ففي الصحيح «طلاق السنة يطلقها تطليقة على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين.
[٣] سورة الطلاق: من الآية ٢.