اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٦٥ - الشريف المرتضى علي بن الحسين الموسوي
الانتصار في الفقه:
وقد ذكر موارد اختلاف الإمامية في الفقه عن سائر المذاهب وما يرى إنه من متفرداتها القول به، واستدل على تلك الموارد بأدلتها، وبيّن وجود موافقين للإمامية فيها من سائر العلماء. وقد استعرض في هذا الكتاب الآراء التي امتاز بها فقه الإمامية في قسمي العبادات والمعاملات، ويقع في مجلد واحد (٦٠٠ صفحة).
الناصريات في الفقه:
وهو أشبه بدورة فقهية كاملة مختصرة حيث احتوى على ٢٠٧ مسائل في الفقه الاستدلالي المقارن، حيث عرض فيه لآراء المذاهب الأخرى وناقشها باختصار.
تلك كانت نماذج من عناوين كتبه الكثيرة النافعة.
وقد كان للشريف المرتضى قدس سره عناية خاصة بالفقهاء وأهل العلم فقد أوقف قرية من أملاكه لكي ينفق عائدها على النشاطات العلمية من كتب للفقهاء والعلماء،من كاغذ (ورق) ومحابر وأدوات، وعين رواتب للعلماء والدراسيين والفقهاء بحسب حاجتهم المادية ومنزلتهم العلمية، ولذلك نتعجب عندما نرى كاتبا يصف الشريف المرتضى بالبخل! فهل يعقل أن يكون بخيلاً ويوقف قرية كاملة أو يؤسس مكتبة يقول عنها ياقوت(لم نسمع عن مثلها في كل الدنيا) لاحتوائها على ثمانين ألف كتاب في زمن كان من الصعب أن يجتمع فيه هذا المقدار من الكتب لأسباب كثيرة، منها أن بعض الكتب كان ينسخ مرة واحدة فقط بخط مؤلفه، أو كونها غالية الثمن.
ومن ذلك ما ذكر أنه أشترى نسخة من كتاب الجمهرة لأشعار العرب لابن دريد بقيمة ستين ديناراً ليضمها إلى المكتبة فإذا به وهو يتصفحها يجد في غلافها الأخير شعرا كتبه بائعها وهو الأديب أبو الحسن القالي يقول فيه: