اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٦٣ - الشريف المرتضى علي بن الحسين الموسوي
فمن كتبه:
تنزيه الأنبياء:
حيث التزم الإمامية بتنزيه الأنبياء (والأوصياء) عن الوقوع في الكبائر والصغائر، متميزين في ذلك على باقي المذاهب الكلامية، ونظرا لأنه يوجد في القرآن الكريم ما ظاهره نسبة الخطيئة والمعصية إليهم كما في آدم، ونوح ويعقوب ويوسف وأيوب وشعيب وموسى وداود وسليمان ويونس وعيسى وخاتم الرسل محمد صلى الله عليه وعليهم، كان لا بد من الاجابة على تلك الآيات، وقد فعل الشريف ذلك بكفاءة عالية، ثم عطف للحديث نفسه عما ينسب من الخطأ والخطل للأئمة عليهم السلام كعلي بن أبي طالب، والامام الحسن والحسين والرضا والمهدي.
والكتاب هذا موجود ومطبوع،يقع في ٢٣٨ صفحة.
وربما تكون بعض الإجابات موجودة في روايات متفرقة هنا وهناك، إلا أن الاستدلال العقلي على المسائل المختلفة، بهذا النحو من الاستيعاب والتفصيل قد لا نجد له مثيلا قبل الشريف المرتضى.
الشافي في الإمامة:
نستعين هنا بكلمة للمرحوم العلامة الشيخ محمد جواد مغنية في شأن هذا الكتاب والكاتب، فهي «مغنيةب عن غيرها، قال: ذكر الشريف جميع الشبهات التي قيلت أو يمكن أن تقال حول الإمامة، وأبطلها بمنطق العقل، والحجج الدامغة. ولا أغالي إذا قلت أن كتاب الشريف هو أول كتاب شاف كاف في الدراسات الإسلامية الإمامية، بحيث لا يستغني عنه من يريد الكلام في هذا الموضوع، وبحثه بحثا موضوعيا، وليس من شك أن العلامة الحلي قد عنى كتاب «الشافي «حين قال مقرظا الشريف: «بكتبه استفاد الإمامية منذ زمنه رحمة الله إلى زماننا - بل وإلى آخر