اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٩٠ - شرف الدين العاملي فقه الخلاف للوحدة
تعزيز خط الوحدة والحوار والتقارب المذهبي، حوارا متصلا استطاع فيه السيد شرف الدين أن يبين صورة مذهب شيعة أهل البيت بما لا يفوقه البيان وأن يبرهن على أفكارهم بخير برهان. وتمم الخير بطبعه تلك الحوارات بعنوان (المراجعات الأزهرية) والذي عرف باسم المراجعات.
قصة المراجعات:
لن تجد خيرا من صاحب القضية (العدل) يخبرك عنها {وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ}فسنقتصر على كلمات السيد عبد الحسين[١] في نقل هذه القصة مع الاختصار:
بدأت جولة السيد في مصر التي وصلها أواخر سنة ١٣٢٩هـ، (في دورة الشيخ سليم البشري المالكي شيخ الأزهر، وكان يشرف على طلابه من منبره وهو منطلق في درسه انطلاقا يلحظ فيه توفره وضلاعته فيما هو فيه، وكان يلقي درسا في مسند الامام الشافعي، فكان يعرض أول ما يعرض للسند فيترجم رجال سلسلته باختصار حتى إذا انتهى إلى الحديث نفسه فصل الكلام حوله بإفاضة فوقف إلى لغته وقفة أدبية ثم خطا إلى مورده ومفاده فإن كان في سبيل حكم من الأحكام ذكر ذلك ولا يفوته ذكر الأصول العملية والقواعد العلمية عند الاقتضاء كما لم يكن يفوته التعرض لأقوال الأئمة في المسائل الخلافية ولا تفوته مدارك الخلاف فإذا كان الحديث معارضا جمع بينهما فيما يمكن فيه ذلك، أو رجح أحدهما صادعا بوجه الترجيح.
حضرت درسه لأول مرة وهو يسترسل فيه على هذا النحو، وعرض لي أثناء الدرس ما يوجب المناقشة فناقشته، ثم علمت بعد ذلك أن المناقشة وقت الدرس ليست من الدراسة الأزهرية، فكنت بعدها أفضي إليه بعد الدرس بما عندي من المسائل الجديرة بالبحث والمذاكرة.
[١] بغية الراغبين. ٣٤٢٥.