اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٨١ - السيد أبو الحسن الاصفهاني مرجعية الحكمة
المبلغين في هداية الناس، وكم كان للسيد الاصفهاني من تجارب نافعة لمن أراد أن يمارس الادارة الاجتماعية الحكيمة. فمن ذلك ما نقل من:
أنه قد أرسل أحد وكلائه إلى شمال العراق، ولعله الشيخ البشيري الذي مر ذكره غير أن رئيس قبيلة كبيرة هناك عارض تحرك هذا العالم، ولم يتمكن من القيام بدوره، فاشتكى العالم لمركز الشرطة. مدير الشرطة قال: إن الطريق الوحيد هو أن تطلب من المرجع الاصفهاني أن يتصل بوزير الداخلية حتى يأمرنا بمواجهة رئيس القبيلة مع قبيلته.
العالم الذي تحمس للموضوع جاء عارضا الأمر على السيد أبي الحسن، وقدم له الاقتراح الذي ذكره مدير الشرطة.
فقال له السيد الاصفهاني: لكن عندي حلا أفضل.وكتب السيد رسالة إلى شيخ القبيلة ومعها خمسمائة دينار وهي كثيرة بحسب ذلك الزمان.
لما استلم شيخ القبيلة الرسالة ومعها المبلغ تغير، واعتذر عما بدر منه، وأمر قبيلته بأن يتعاونوا معه ويستمعوا إليه[١]. وكان هذا الحل لا شك أفضل من التصعيد والمشاكل.
[١] قصص وخواطر ٥٠٦. عن كرامات الصالحين.