اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٥٧ - لشيخ محمد جواد البلاغي وحوار الأديان
إفحام الخصم، وإغلاق فمه إلا وأوردوها.
وكان عين الطليعة في هؤلاء والرائد الصادق في القافلة، آية الله العظمى المقدس الزاهد الشيخ محمد جواد البلاغي أعلى الله في الجنان درجات مقامه.
لقد تهيأ لهذه المهمة الكبيرة رجل كبير بمقاييسها، حيث كانت تستعصي على أكثر الرجال إلا الأوحدي منهم!
أستاذ أعظم مراجع العصر، وأقل العلماء شهرة! الذي «كان أحد مفاخر العصر علما وعملا.. وكان من أولئك الأفذاذ النادرين الذين أوقفوا حياتهم وكرسوا أوقاتهم لخدمة الدين الحنيف والحقيقة.. فهو أحد نماذج السلف التي ندر وجودها في هذا الزمنب كما قال شيخ المحققين آقا بزرك الطهراني.
لنكن معه في المهمة التي قام بها قيام الكفوء المقتدر، من البدايات، طالبا في النجف الأشرف منذ أيام شبابه حيث ولد فيها سنة ١٢٨٢هـ، وطوى المقدمات المعهودة في الحوزات العلمية، ليلتحق بعدها في الحلقات العالية من دروس الفقه والأصول، بأعاظم مدرسي الطائفة في كربلاء والنجف فقد التحق بدرس الآقا رضا الهمداني (صاحب كتاب مصباح الفقيه) في الفقه والشيخ محمد طه نجف أيضا في الفقه والآخوند محمد كاظم الخراساني في الأصول، وفي الرجال والدراية التحق بخاتمة المحدثين الميرزا حسين النوري صاحب مستدرك الوسائل كما التحق بدرس الميرزا محمد تقي الشيرازي قائد ثورة العشرين في العراق.
إلى هنا والأمر عادي يسلكه في الغالب أكثر أهل العلم، وطلبة الحوزات العلمية، إلا أنه التفت إلى ضرورة التخصص في المناظرة والبحث ولا سيما مع المسيحيين الذين بدأت طلائع تأثيرهم تصل إلى بلاد المسلمين، وبدأت الهجوم الثقافي على مصادر الدين الإسلامي ياخذ بعدا مهما. فشمر عن ساعد الجد لمقاومة