اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٣ - الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه
وبأن جميع أعمال النبي (من أفعال وأقوال) هي سنة، وبالتالي فهي تبليغ، فلو صدر عنه السهو لكانت غير حجة. وهذا خلف فرض كونها حجة.
وعلى فرض أن تسلم الراوية من كل المناقشات السنَدية والدلالية، تبقى خبرا من أخبار الآحاد وهي لا تثبت العقيدة.
كما أنها معارضة بروايات صحيحة تشير إلى أن النبي صلى الله عليه وآله لم يسهُ في الصلاة قط.
قضية الشهادة الثالثة:
ومن المسائل التي اختلف فيها الشيخ الصدوق مع مشهور فقهاء ومتكلمي الشيعة اعتباره أن ذكر (أشهد أن عليا ولي الله) في الأذان هو من قول المفوضة. وربما يكون شدة حرصه على تنقية المذهب من إضافات الغلاة، قد أوقعه في مثل هذه المبالغة.
فإنه بعدما ذكر صورة الأذان من دون ذكر الشهادة الثالثة، عقب على ذلك بقوله: هذا هو الاذان الصحيح لا يزاد فيه ولا ينقص منه، والمفوضة لعنهم الله قد وضعوا أخبارا وزادوا في الاذان «محمد وآل محمد خير البريةب مرتين، وفي بعض رواياتهم بعد أشهد أن محمدا رسول الله «أشهد أن عليا ولي الله «مرتين، ومنهم من روى.
بدل ذلك «أشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا» مرتين ولا شك في أن عليا ولي الله وأنه أمير المؤمنين حقاوأنه وآله صلوات الله عليهم خير البرية، ولكن ليس ذلك في أصل الاذان، وإنما ذكرت ذلك ليعرف بهذه الزيادة متهمون بالتفويض، المدلسون أنفسهم في جملتنا[١].
[١] من لا يحضره الفقيه ١/ ٢٩١