اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٠٣ - الشيخ البهائي وعالم من المواهب
إلا أن ذلك لا ينفي براعته وتميزه، فإن هذه الآثار الباقي بعضها لم تنسب إلى غيره، ولو كان الأمر مجرد قصص منقولة أو ادعاءات محضة لأمكن التزيد فيها، إلا أننا أمام قضايا بعضها قائم بالفعل.
فمما ينقل عن براعته الهندسية ما ذكر عن بنائه لحمام يسخن بشمعة واحدة استمرت ثلاثة قرون بعده، يقول أحد الباحثين أن ذلك تم في سنة ١٠٢٥هـ، قال «وفيها أرّخ بناء الحمّام الّذي كان من العجائب في أصفهان، والّذي اشتهر انّه من تصميم البهائي في هندسة بنائه، وانّه أوقد تحت خزانته شمعة لم تنطفئ طيلة ثلاث قرون أو أكثر، وكان ماء الحمّام حاراً طيلة تلك المدة.
چون (يكي) از درون برون آمد
(صحت وعافيت) بود تاريخ
وفي التاريخ نكتة تاريخية وهي انّ (يكي) بحساب الجمل تساوي (٤٠) تنقص من حساب جملة (صحت وعافيت) الّتي تساوي ١٠٦٥، فيكون الباقي ١٠٢٥ [١].
وهكذا كان أيضا في «الإتجاه الرياضي: فكان يسيطر على كثير من محاولاته ومعالجاته لمسائل علمية، وبخاصة لمسائل ما وراء الطبيعة، إعمال البراهين الرياضية، وفي الكشكول أكثر من شاهد على ذلك، ففي عرضه بطلان (اللاتناهي) مثلا فقد استدل ببراهين رياضية وهندسية.
وقد عرض السيد الأمين العاملي في الأعيان[٢] تلخيصا لكتابه خلاصة الحساب، بما يشير إلى تفوق هذا العالم وسبقه للكثير من متخصصي هذا العلم، كما نقل ما ذكره الدكتور جلال شوقي الأستاذ بكلية الهندسة في جامعة القاهرة الذي شرح في كتاب الأعمال الرياضية لبهاء الدين العاملي بعض نظريات الشيخ البهائي، المطبوع في تلك الفترة في بيروت.
[١] الخرسان؛ السيد محمد مهدي في مقدمة الكشكول للبهائي، نسخة الكترونية قرئت من موقع www.h صلى الله عليه وآله y رحمة الله صلى الله عليه وآله ry صلى الله عليه وآله .com بتاريخ ٨/٢/٢٠١٢.
[٢] الأمين، السيد محسن: أعيان الشيعة ٩. ٢٣٧.