اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣٦ - العلامة الحلي الحسن بن يوسف بن المطهر
يعتبر العلامة الحلي رحمة الله تعالى مؤسسا لما سمي بالاصطلاح الجديد في علم الرجال، وهو تقسيم الأخبار والروايات إلى أربعة أقسام:
الصحيح: وهو ما اتصل سنده إلى المعصوم برواية العدل الإمامي عن مثله.
والحسن: وهو ما اتصل سنده إلى المعصوم برواية الممدوح الإمامي عن مثله أو عن العدل الامامي.
والموثق: وهو ما اتصل سنده إلى المعصوم برواية الثقة غير الامامي عن مثله أو عن الامامي.
والضعيف: وهو ما سوى ما تقدم.
وهذه الطريقة الجديدة في تصنيف الأخبار أنتجت نتائج مهمة، منها أنها وضعت مقياسا واضحا (سنديا) لقبول الخبر ورده، ومسطرة يمكن عن طريقها تصحيح الرواية وتحديد الموقف منها، في الوقت الذي كان هذا المصطلح غير واضح. فبين من كان يعتقد بصحة أحاديث الكتب الأربعة (الكافي، والفقيه والتهذيب، والاستبصار) كما ذهب إليه أكثر المحدثين الأخباريين[١]، وبين من كان يعتقد بأن الطريق لتصحيح الحديث هو التعرف على القرائن التي تفيد الوثوق بصدوره عن المعصوم. وكلا المسلكين كما هو رأي أتباع مدرسة الوثوق السندي لا ينبني عليه منهج علمي صارم.
وبالرغم من أنه قد ينسب ذلك على نحو الترديد كما في مقدمات الحدائق إلى السيد ابن طاووس شيخ العلامة وأستاذه، إلا أن الذي كرس هذا المصطلح في الفقه، وحوله إلى منهج كان هو العلامة حتى لو لم نقل بأنه كان المبتكر له، وهو
[١] انظر الأمين الأسترابادي في الفوائد المدنية، والفيض الكاشاني في الأصول الأصيلة، والمحدث البحراني في مقدمات الحدائق الناضرة والحر العاملي في خاتمة وسائل الشيعة.