اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٢٦ - الشيخ ميثم بن علي البحراني ومنهج التقريب
فقد نقل العلامة المجلسي نسبة الكتاب إلى الشيخ ميثم في البحار في موضعين، وكذا فعل صاحب الرياض، والشيخ سليمان البحراني شيخ صاحب الحدائق، و الشيخ عبد النبي الكاظمي في تكملة الرجال، وقد رد صاحب الحدائق تلك النسبة بأن منهجه الذي نراه في شرح النهج وغيره من كتبه، لا يتناسب مع الكتاب المذكور لا في هدف تأليفه، ولا في نمط الحديث عن الخلفاء ولذا ردت نسبة الكتاب إليه، من خلال تحليل نص الكتاب ومنهجية الشيخ ميثم.
(قال المحقق المحدث البحراني في اللؤلؤة بعد نقل ترجمة ابن ميثم، عن رسالة السلافة البهية في الترجمة الميثمية، لشيخه العلامة الشيخ سليمان البحراني، وعد الكتاب المذكور من مؤلفاته، وتوصيفه بأنه لم يعمل مثله ما لفظه: ثم إن ما ذكره شيخنا المذكور من نسبة كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة للشيخ المشار إليه غلط قد تبع فيه من تقدمه، ولكن رجع عنه أخيرا فيما وقفت عليه من كلامه، وبذلك صرح تلميذه الصالح الشيخ عبد الله بن صالح البحراني رحمة الله ، وإنما الكتاب المذكور كما صرحا به لبعض قدماء الشيعة من أهل الكوفة، وهو علي بن أحمد أبو القاسم الكوفي، والكتاب يسمى كتاب البدع المحدثة، ذكره النجاشي في جملة كتبه، ولكن اشتهر في ألسنة الناس تسميته بالاسم الأول، ونسبته للشيخ ميثم، ومن عرف سليقة الشيخ ميثم في التصنيف، ولهجته وأسلوبه في التأليف، لا يخفى عليه أن الكتاب المذكور ليس جاريا على تلك اللهجة، ولا خارجا من تلك اللجة) [١]انتهى.
وأخيرا:
فإن التنوع المذهبي في الأمة حقيقة لا يمكن تجاهلها، والحوارات والنقاشات العقدية والفقهية أمر طبيعي ومفيد لإثراء الساحة العلمية والفكرية بمختلف النظريات، غير أنّا نحتاج إلى منهج في ذلك، يطلق العنان من جهة لنتائج العقل
[١] النوري، الميرزا:خاتمة المستدرك ١. ١٦٩