اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٢٤ - الشيخ ميثم بن علي البحراني ومنهج التقريب
الله والمعود إليه القيامة» [١]، قال في الشرح: بأن الذين شحوا بها على رأي الإمامية هم من تقدموا عليه في الإمامة، وعند غيرهم هم أهل الشورى بعد عمر، ثم قال: بعد ان ذكر استشهاد الإمام بصدر بيت (فدع عنك نهبا صيح في حجراته) قال وجه المطابقة في الاستشهاد: أن السابقين من الأئمة وإن كانوا قد استبدوا بهذا الأمر فحديثهم مفهوم إذ لهم الاحتجاج بالقدمة في الإسلام والهجرة وقرب المنزلة من الرسول وكونهم من قريش فدع ذكرهم ونهبهم في هذا المقام، ولكن هات ما نحن فيه الآن من حديث معاوية بن أبي سفيان[٢].
شرحه خطبة الإمام (لله بلاء (بلاد) فلان فلقد قوم الأود وداوى العمد وأقام السنة وخلف الفتنة ذهب نقي الثوب قليل العيب) فإنه في البداية قد نقل كلام بن أبي الحديد مترحما عليه (وشتان بينه في هذا وبين من قيّده بسلاسل الحديد!) الذي فسر المراد بأنه عمر دون أبي بكر لقصر مدة أبي بكر، ودون عثمان لتشعب الفتنة في عهده، ثم نقل ما ذكره القطب الراوندي من أنه أراد بعض أصحابه ورده بما قاله ابن أبي الحديد من أن ظاهر هذه الصفات في شخص قد ولي الخلافة، ثم استقرب الشيخ ميثم أن يكون المراد هو أبو بكر دون عمر حيث قد انتقد في الشقشقية عهده[٣]. ثم طفق يجيب عن سؤال: كيف يجتمع هذا المدح مع ما هو معهود عند الشيعة من تخطئتهم للخليفتين.
فانظر إلى الفرق بين هذا التفسير وبين تفسير غيره كالميرزا حبيب الله الخوئي في كتابه منهاج البراعة.
[١] المصدر ٣. ٢٩٣ خ ١٦١
[٢] المصدر ٣/٢٩٥
[٣] المصدر ٤. ٩٧