السقيفة وفدك - الساعدي، باسم مجيد - الصفحة ٢٢٢ - خطبة الصديقة الطاهرة في المسجد
ألا وقد أرى - والله - أن قد أخلدتم إلى الخفض< علیه السلام href="#_ftn٨٥٩" n علیه السلام me="_ftnref٨٥٩" >[٨٥٩] علیه السلام >، وركنتم إلى الدعة، فمحجتم الذي أوعيتم، ولفظتم الذي سوغتم< علیه السلام href="#_ftn٨٦٠" n علیه السلام me="_ftnref٨٦٠" >[٨٦٠] علیه السلام >، فـ(إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ) < علیه السلام href="#_ftn٨٦١" n علیه السلام me="_ftnref٨٦١" >[٨٦١] علیه السلام >< علیه السلام href="#_ftn٨٦٢" n علیه السلام me="_ftnref٨٦٢" >[٨٦٢] علیه السلام >، ألا وقد قلت الذي قلت على معرفة مني بالخذلة التي
< علیه السلام href="#_ftnref٨٥٩" n علیه السلام me="_ftn٨٥٩" title="">[٨٥٩] علیه السلام > - اخلد إليه: ركن ومال. والخفض - بالفتح: سعة العيش.
< علیه السلام href="#_ftnref٨٦٠" n علیه السلام me="_ftn٨٦٠" title="">[٨٦٠] علیه السلام > - وفي رواية ابن أبي طاهر: فعجتم عن الدين... يقال: ركن إليه - بفتح الكاف وقد يكسر - أي مال إليه وسكن. وقال الجوهري: عجت بالمكان أعوج... أي أقمت به وعجت غيري... يتعدى ولا يتعدى، وعجت البعير... عطفت رأسه بالزمام... والعائج: الواقف... وذكر ابن الاعرابي: فلان ما يعوج من شيء: أي ما يرجع عنه.
< علیه السلام href="#_ftnref٨٦١" n علیه السلام me="_ftn٨٦١" title="">[٨٦١] علیه السلام > - إبراهيم ٨.
< علیه السلام href="#_ftnref٨٦٢" n علیه السلام me="_ftn٨٦٢" title="">[٨٦٢] علیه السلام > - وصيغة تكفروا في كلامهاB اما من الكفران وترك الشكر - كما هو الظاهر من سياق الكلام المجيد حيث قال تعالى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (٧) وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ) [إبراهيم٧_٨]، أو من الكفر بالمعنى الأخص، والتغيير في المعنى لا ينافي الاقتباس، مع أن في الآية أيضا يحتمل هذا المعنى، والمراد إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا من الثقلين فلا يضر ذلك إلا أنفسكم فإنه سبحانه غني عن شكركم وطاعتكم، مستحق للحمد في ذاته، أو محمود تحمده الملائكة بل جميع الموجودات بلسان الحال، وضرر الكفران عائد إليكم حيث حرمتم من فضله تعالى ومزيد إنعامه وإكرامه. والحاصل، انكم إنما تركتم الامام بالحق وخلعتم بيعته من رقابكم ورضيتم ببيعة أبي بكر لعلمكم بأن أمير المؤمنين علیه السلام لا يتهاون ولا يداهن في دين الله، ولا تأخذه في الله لومة لائم، ويأمركم بارتكاب الشدائد في الجهاد وغيره، وترك ما تشتهون من زخارف الدنيا، ويقسم الفيء بينكم بالسوية، ولا يفضل الرؤساء والأمراء، وإن أبا بكر رجل سلس القياد، مداهن في الدين لارضاء العباد، فلذا رفضتم الايمان، وخرجتم عن طاعته سبحانه إلى طاعة الشيطان، ولا يعود وباله إلا إليكم.