السقيفة وفدك - الساعدي، باسم مجيد - الصفحة ٢٠٤ - خطبة الصديقة الطاهرة في المسجد
منكرة لله مع عرفانها، فأنار الله بأبي٩ ظلمها، وفرج عن القلوب بهمها، وجلا< علیه السلام href="#_ftn٧٦٣" n علیه السلام me="_ftnref٧٦٣" >[٧٦٣] علیه السلام > عن الأبصار عمهها< علیه السلام href="#_ftn٧٦٤" n علیه السلام me="_ftnref٧٦٤" >[٧٦٤] علیه السلام >، ثم قبضه الله إليه قبض رأفة واختيار، رغبة بمحمد٩ عن تعب هذه الدار< علیه السلام href="#_ftn٧٦٥" n علیه السلام me="_ftnref٧٦٥" >[٧٦٥] علیه السلام >، موضوعا عنه أعباء الأوزار، محفوفا بالملائكة الأبرار، ورضوان الرب الغفار، وجوار الملك الجبار، فصلى الله عليه أمينه على الوحي، وخيرته من الخلق، ورضيه عليه السلام ورحمة الله وبركاته.
ثم قالتB: وأنتم عباد الله نصب أمره< علیه السلام href="#_ftn٧٦٦" n علیه السلام me="_ftnref٧٦٦" >[٧٦٦] علیه السلام > ونهيه، وحملة كتاب الله ووحيه،
< علیه السلام href="#_ftnref٧٦٣" n علیه السلام me="_ftn٧٦٣" title="">[٧٦٣] علیه السلام > - وقولهاB: عكفا على نيرانها... تفصيل وبيان للفرق بذكر بعضها، يقال: عكف على الشيء - كضرب ونصر- أي اقبل عليه مواظبا ولازمه فهو عاكف، ويجمع على عكف - بضم العين وفتح الكاف المشددة - كما هو الغالب في فاعل الصفة نحو شهد وغيب. والنيران... جمع نار، وهو قياس مطرد في جمع الأجوف، نحو: تيجان وجيران. منكرة لله مع عرفانها... لكون معرفته تعالى فطرية، أو لقيام الدلائل الواضحة الدالة على وجوده سبحانه، والضمير (في ظلمها) راجع إلى الأمم، والضميران التاليان له يمكن ارجاعهما إليها والى القلوب والابصار. والظلم - بضم الظاء وفتح اللام- جمع ظلمة استعيرت هنا للجهالة. والبهم جمع بهمة - بالضم - وهي مشكلات الأمور. وجلوت الامر... أو ضحته وكشفته.
< علیه السلام href="#_ftnref٧٦٤" n علیه السلام me="_ftn٧٦٤" title="">[٧٦٤] علیه السلام > - العَمَهْ: التحير والتردد. وقد عمه بالكسر فهو عمه وعامه، والجمع عمه، الصحاح ٦: ٢٢٤٢.
< علیه السلام href="#_ftnref٧٦٥" n علیه السلام me="_ftn٧٦٥" title="">[٧٦٥] علیه السلام > - واختيار... أي من الله له ما هو خير له، أو باختيار منه٩ ورضى وكذا الايثار، والأول أظهر فيهما. بمحمد٩ عن تعب هذه الدار... لعل الظرف متعلق بالايثار بتضمين معنى الضنة أو نحوها، وفي بعض النسخ: محمد - بدون الباء - فتكون الجملة استينافية أو مؤكدة للفقرة السابقة، أو حالية بتقدير الواو، وفي بعض كتب المناقب القديمة: فمحمد٩، وهو أظهر، وفي رواية أحمد بن أبي طاهر: بأبي٩ عزت هذه الدار... وهو أظهر، ولعل المراد بالدار: دار القرار، ولو كان المراد الدنيا تكون الجملة معترضة، وعلى التقادير لا يخلو من تكلف.
< علیه السلام href="#_ftnref٧٦٦" n علیه السلام me="_ftn٧٦٦" title="">[٧٦٦] علیه السلام > - قال الفيروزآبادي: النصب - بالفتح: العلم المنصوب ويحرك... وهذا نصب عيني - بالضم والفتح - أي نصبكم الله لأوامره ونواهيه، وهو خبر الضمير، وعباد الله منصوب على النداء.