السقيفة وفدك - الساعدي، باسم مجيد - الصفحة ١٢٠ - التماس عذر
التماس عذر
حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي< علیه السلام href="#_ftn٤٥٧" n علیه السلام me="_ftnref٤٥٧" >[٤٥٧] علیه السلام >، عن أبي بكر بن عياش< علیه السلام href="#_ftn٤٥٨" n علیه السلام me="_ftnref٤٥٨" >[٤٥٨] علیه السلام >، عن زيد بن عبد الله< علیه السلام href="#_ftn٤٥٩" n علیه السلام me="_ftnref٤٥٩" >[٤٥٩] علیه السلام >، قال: إن الله تعالى نظر في قلوب العباد، فوجد قلب محمد علیه السلام خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه، وابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب الأمم بعد قلبه، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه، يقاتلون عن دينه، فما رأى المسلمون حسنا فهو عند الله حسن، وما رأى المسلمون سيئا فهو عند الله سيئ. قال أبو بكر بن عياش: وقد رأى المسلمون أن يولوا أبا بكر بعد النبي٩ فكانت ولايته حسنة< علیه السلام href="#_ftn٤٦٠" n علیه السلام me="_ftnref٤٦٠" >[٤٦٠] علیه السلام >< علیه السلام href="#_ftn٤٦١" n علیه السلام me="_ftnref٤٦١" >[٤٦١] علیه السلام >.
< علیه السلام href="#_ftnref٤٥٧" n علیه السلام me="_ftn٤٥٧" title="">[٤٥٧] علیه السلام > - أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب بن زرارة، أبو عمر التميمي المعروف بالعطاردي: من أهل الكوفة قدم بغداد، قال الحسن: وقال أبو عمرو بن السماك: مات العطاردي بالكوفة في شعبان سنة اثنتين وسبعين ومائتين، تاريخ بغداد٤: ٢٦٢ - ٢٦٥.
< علیه السلام href="#_ftnref٤٥٨" n علیه السلام me="_ftn٤٥٨" title="">[٤٥٨] علیه السلام > - أبو بكر بن عياش: اسمه كنيته، عن الفضل بن موسى قال: قلت لأبي بكر: ما سامك؟ قال: ولدت وقُسِمَت الأسماء، كان مولده سنة خمس وتسعين، ومات سنة ثلاث وتسعين ومائة، مشاهير علماء الأمصار٢٠٤.
< علیه السلام href="#_ftnref٤٥٩" n علیه السلام me="_ftn٤٥٩" title="">[٤٥٩] علیه السلام > - لم اجد له - في ما بحثت - ترجمة.
< علیه السلام href="#_ftnref٤٦٠" n علیه السلام me="_ftn٤٦٠" title="">[٤٦٠] علیه السلام > - شرح نهج البلاغة٦: ٣٩.
< علیه السلام href="#_ftnref٤٦١" n علیه السلام me="_ftn٤٦١" title="">[٤٦١] علیه السلام > - قد قال العلامة المجلسيH في بحار الأنوار جزء (٢٨) صفحة (٣٦٠) وما بعدها، بعد إيراده خبر السقيفة وما جرى بها، تحت عنوان (تنبيه):
Sاعلم أيها الطالب للحق واليقين بعد ما أحطت خبرا بما أوردنا في قصة السقيفة من أخبارنا وآثار المخالفين ان الاجماع الذي ادعوه على خلافة أبي بكر، هذا حاله ولهذا انجر إلى خراب الدين مآله، وقد ذكر جل علماء الأصول من المخالفين أن الاجماع عبارة عن اتفاق جميع أهل الحل والعقد، أي المجتهدين وعلماء المسلمين على أمر من الأمور في وقت واحد، والجمهور أنفسهم تكلموا على تحقق الاجماع وشرائطه حسبما ذكر في شرح المختصر العضدي وغيره، بأن الاجماع أمر ممكن أو محال وعلى تقدير إمكانه هل له تحقق أم لا؟ وعلى التقادير كلها هل هو حجة ودليل علي شيء أم لا؟، وعلى تقدير كونه حجة ودليلا هل هو كذلك ما لم يصل ثبوته إلى حد التواتر أو لا؟ وفي كل ذلك وقع بين علمائهم التشاجر والتنازع، فلابد لهم من إثبات ذلك كله حتى تثبت إمامة أبي بكر. وليت شعري إن من لم يقل منهم بذلك كله كيف يدعي حقية إمامة أبي بكر ويتصدى لإثباتها.
ثم بعد ذلك خلاف آخر، وهو أنه هل يشترط في حقية الاجماع أن لا يتخلف ولا يخاف [والصحيح يخالف] أحد من المجمعين إلى أن يموت الكل أم لا؟
وأيضا قد اختلفوا في أن الاجماع وحده حجة أم لابد له من سند هو الحجة حقيقة، والسند الذي قد ذكر في دعوى خلافة أبي بكر هو قياس فقهي حيث قاسوا رياسة الدين والدنيا بامامة الصلاة في مرضه٩ على ما ادعوه، وقد عرفت حقيقته، ولا يخفى فساده على من له أدنى معرفة بالأصول لان إثبات حجية القياس في غاية الاشكال، وعلماء أهل البيتD والظاهرية من أهل السنة وجمهور المعتزلة ينفون حجيته، ويقيمون على مذهبهم حججا عقلية ونقلية، ولغيرهم أيضا في أقسامه وشرائطه اختلاف كثير.
وعلى تقدير ثبوت جميع ذلك، إنما يكون القياس فيما إذا كان هناك علة في الأصل، ويكون الفرع مساويا للأصل في تلك العلة، وهيهنا العلة مفقودة، بل الفرق ظاهر، لان الصلاة خلف كل بر وفاجر جايز عندهم، بخلاف الخلافة، إذ شرطوا فيها العدالة والشجاعة والقرشية وغيرها، وأيضا أمر إمامة الجماعة أمر واحد لا يعتبر فيه العلم الكثير ولا الشجاعة والتدبير وغيرها مما يشترط عندهم في الخلافة فإنها لما كانت سلطنة وحكومة في جميع أمور الدين والدنيا، تحتاج إلى علوم وشرائط كثيرة لم يكن شيء منها موجودا في أبي بكر وأخويه، فلا يصح قياس هذا بذاك.
وقول بعضهم: إن الصلاة من أمور الدين، والخلافة من أمور الدنيا غلط ظاهر، لان المحققين منهم كالشارح الجديد للتجريد عرفوا الإمامة بالحكومة العامة في الدين والدنيا، وظاهر أنه كذلك، مع أن الأصل ليس بثابت، لان الشيعة ينكرون ذلك أشد الإنكارR.