السقيفة وفدك - الساعدي، باسم مجيد - الصفحة ٥٣ - السقيفة
آمن به من قومه إلا قليل، والله ما كانوا يقدرون أن يمنعوا رسول الله ولا يعزوا دينه، ولا يدفعوا عنه عداه، حتى أراد الله بكم خير الفضيلة، وساق إليكم الكرامة، وخصكم بدينه، ورزقكم الإيمان به، وبرسوله، والإعزاز لدينه، والجهاد لأعدائه، فكنتم أشد الناس على من تخلف عنه منكم، وأثقله على عَدُوِّه من غيركم، حتى استقاموا لأمر الله طوعا وكرها، وأعطى البعيد المقَادَةَ صاغرا داخرا< علیه السلام href="#_ftn١٧٩" n علیه السلام me="_ftnref١٧٩" >[١٧٩] علیه السلام >، حتى أنجز الله لنبيكم الوعد، ودانت لأسيافكم العرب، ثم توفاه الله تعالى< علیه السلام href="#_ftn١٨٠" n علیه السلام me="_ftnref١٨٠" >[١٨٠] علیه السلام >، وهو عنكم راض، وبكم قرير عين، فشدوا يديكم بهذا الأمر، فإنكم أحق الناس وأولاهم به.
فأجابوا جميعا: أن وَفِّقت في الرأي، وأصبت في القول، ولن نعدو ما أمرت، نولِّيك هذا الأمر، فأنت لنا مقنع، ولصالح المؤمنين رضا.
ثم إنهم ترادوا الكلام بينهم، فقالوا: إن أبت مهاجرة قريش، فقالوا: نحن المهاجرون، وأصحاب رسول الله٩، الأولون، ونحن عشيرته، وأولياؤه، فعلام تنازعوننا هذا الأمر من بعده؟ فقالت طائفة منهم: إذا نقول: منا أمير ومنكم أمير!، لن نرضى بدون هذا منهم أبدا، لنا في الإيواء والنصرة، ما لهم في الهجرة، ولنا في كتاب الله ما لهم، فليسوا يعدون شيئا إلا ونعد مثله، وليس من رأينا الاستئثار عليهم، فمنا أمير ومنهم أمير.
فقال سعد بن عبادة: هذا أول الوهن.
وأتى الخبر عمر، فأتى منـزل رسول الله٩ فوجد أبا بكر في الدار، وعليا
< علیه السلام href="#_ftnref١٧٩" n علیه السلام me="_ftn١٧٩" title="">[١٧٩] علیه السلام > - المقادة بأسيافكم صاغرا داحضا، بحار الانوار٢٨: ٣٤.
< علیه السلام href="#_ftnref١٨٠" n علیه السلام me="_ftn١٨٠" title="">[١٨٠] علیه السلام > - توفاه الله إليه، المصدر نفسه.