السقيفة وفدك - الساعدي، باسم مجيد - الصفحة ١١٨ - أبو بكر وابن عوف
عبد الرحمن: لا تكثر على ما بك فيهيضك، والله ما أردت إلا خيرا، وإن صاحبك لذو خير، وما الناس إلا رجلان: رجل رأى ما رأيت، فلا خلاف عليك منه، ورجل رأى غير ذلك، وإنما يشير عليك برأيه. فسكن وسكت هنيهة. فقال عبد الرحمن: ما أرى بك بأسا والحمد لله، فلا تأس على الدنيا، فوالله إن علمناك إلا صالحا مصلحا. فقال: أما إني لا آسى إلا على ثلاث فعلتهن، وددت أني لم أفعلهن، وثلاث لم أفعلهن وددت أني فعلتهن، وثلاث وددت أني سألت رسول الله٩ عنهن: فأما الثلاث التي فعلتها ووددت أني لم أكن فعلتها، فوددت أني لم أكن كشفت عن بيت فاطمة وتركته ولو أغلق على حرب، ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الامر في عنق أحد الرجلين: عمر أو أبي عبيدة، فكان أميرا وكنت وزيرا، ووددت أني إذ أتيت بالفجاءة لم أكن أحرقته< علیه السلام href="#_ftn٤٤٩" n علیه السلام me="_ftnref٤٤٩" >[٤٤٩] علیه السلام >، وكنت قتلته بالحديد أو أطلقته. وأما الثلاث< علیه السلام href="#_ftn٤٥٠" n علیه السلام me="_ftnref٤٥٠" >[٤٥٠] علیه السلام > التي تركتها ووددت أني فعلتها، فوددت أني يوم أتيت بالأشعث< علیه السلام href="#_ftn٤٥١" n علیه السلام me="_ftnref٤٥١" >[٤٥١] علیه السلام > كنت ضربت عنقه، فإنه يخيل إلي أنه لا يرى شرا إلا أعان
< علیه السلام href="#_ftnref٤٤٩" n علیه السلام me="_ftn٤٤٩" title="">[٤٤٩] علیه السلام > - قد جاء في فتوح البلدان جزء (١) صفحة (١١٧): قالوا: وأتى الفجاءة، وهو بجير بن إياس بن عبد الله السلمي، أبا بكر فقال: احملني وقوني أقاتل المرتدين. فحمله وأعطاه سلاحا. فخرج يعترض الناس فيقتل المسلمين والمرتدين، وجمع جمعا. فكتب أبو بكر إلى طريفة بن حاجزة أخي معن بن حاجزة يأمره بقتاله. فقاتله وأسره ابن حاجزة. فبعث به إلى أبى بكر، فأمر أبو بكر بإحراقه في ناحية المصلى. ويقال: إن أبا بكر كتب إلى معن في أمر الفجاءة، فوجه معن إليه طريفة أخاه فأسره.
< علیه السلام href="#_ftnref٤٥٠" n علیه السلام me="_ftn٤٥٠" title="">[٤٥٠] علیه السلام > - لم أكن أحرقته وأما الثلاث، بحار الأنوار٣٠: ١٣٦.
< علیه السلام href="#_ftnref٤٥١" n علیه السلام me="_ftn٤٥١" title="">[٤٥١] علیه السلام > - الأشعث بن قيس بن معدي كرب الكندي: أبو محمد، شهد صفين مع علي بن أبي طالب، مات بعد قتل علي بن أبي طالب بأربعين ليلة، وله ثلاث وستون سنة، مشاهير علماء الأمصار٥٨.