السقيفة وفدك - الساعدي، باسم مجيد - الصفحة ١٤٨ - كلام ابن سويد
عبد رتقا < علیه السلام href="#_ftn٥٣٤" n علیه السلام me="_ftnref٥٣٤" >[٥٣٤] علیه السلام >، ثم اتقى الله لجعل له منها مخرجا. يا أبا ذر، لا يؤنسنك إلا الحق، ولا يوحشنك إلا الباطل. ثم قال لأصحابه: ودعوا عمكم وقال لعقيل ودع أخاك.
فتكلم عقيل، فقال: ما عسى أن نقول يا أبا ذر، وأنت تعلم أنا نحبك، وأنت تحبنا! فاتق الله، فإن التقوى نجاة، واصبر فإن الصبر كرم، واعلم أن استثقالك الصبر من الجزع، واستبطاءك العافية من اليأس، فدع اليأس والجزع.
ثم تكلم الحسن فقال: يا عماه، لولا أنه لا ينبغي للمودع أن يسكت، وللمشيع أن ينصرف، لقصر الكلام وإن طال الأسف، وقد أتى القوم إليك ما ترى فضع عنك الدنيا بتذكر فراغها، وشدة ما اشتد منها برجاء ما بعدها، واصبر حتى تلقى نبيك٩ وهو عنك راض.
ثم تكلم الحسين علیه السلام فقال: يا عماه، إن الله تعالى قادر أن يغير ما قد ترى، والله كل يوم هو في شأن وقد منعك القوم دنياهم ومنعتهم دينك، فما أغناك عما منعوك، وأحوجهم إلى ما منعتهم! فأسال الله الصبر والنصر، واستعذ به من الجشع والجزع، فإن الصبر من الدين والكرم وإن الجشع لا يقدم رزقا، والجزع لا يؤخر أجلا.
ثم تكلم عمارe مغضبا، فقال: لا آنس الله من أوحشك، ولا آمن من أخافك، أما والله لو أردت دنياهم لأمنوك، ولو رضيت أعمالهم لأحبوك، وما منع الناس أن يقولوا بقولك إلا الرضا بالدنيا، والجزع من الموت، مالوا إلى ما سلطان جماعتهم عليه، والملك لمن غلب، فوهبوا لهم دينهم، ومنحهم القوم
< علیه السلام href="#_ftnref٥٣٤" n علیه السلام me="_ftn٥٣٤" title="">[٥٣٤] علیه السلام > - الرتق: ضد الفتق. ابن سيده: الرتق إلحام الفتق وإصلاحه. رتقه يرتقه ويرتقه رتقا فارتتق أي التأم. يقال: رتقنا فتقهم حتى ارتتق، والرتق: المرتوق. وفي التنـزيل: (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا) ، لسان العرب ٥: ١٣٢.