السقيفة وفدك - الساعدي، باسم مجيد - الصفحة ٢٤٠ - خطبة الصديقة الطاهرة أمام النساء
المرسلين< علیه السلام href="#_ftn٩٥٣" n علیه السلام me="_ftnref٩٥٣" >[٩٥٣] علیه السلام >< علیه السلام href="#_ftn٩٥٤" n علیه السلام me="_ftnref٩٥٤" >[٩٥٤] علیه السلام >.
< علیه السلام href="#_ftnref٩٥٣" n علیه السلام me="_ftn٩٥٣" title="">[٩٥٣] علیه السلام > - قولهاB: أما لعمر إلهك، إلى آخر الخبر: وفي بعض نسخ ابن أبي الحديد: أما لعمر الله، وفي بعضها: أما لعمر إلهكن، والعمر بالفتح والضم بمعنى العيش الطويل، ولا يستعمل في القسم إلا العمر بالفتح، ورفعه بالابتداء أي عمر الله قسمي ومعنى عمر الله بقاؤه ودوامه. ولقحت كعلمت أي حملت، والفاعل فعلتهم، أو فعالهم، أو الفتنة، أو الأزمنة والنظرة بفتح النون وكسر الظاء التأخير، واسم يقوم مقام الانظار، ونظرة إما مرفوع بالخبرية والمبتدأ محذوف كما في قوله تعالى (فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ) [البقرة٢٨٠] أي فالواجب نظرة ونحو ذلك، وإما منصوب بالمصدرية، أي انتظروا أو أنظروا نظرة قليلة، والأخير أظهر كما اختاره الصدوق. وريثما تنتج: أي قدر ما تنتج، يقال: نتجت الناقة على ما لم يسم فاعله تنتج نتاجا وقد نتجها أهلها نتجا وأنتجت الفرس إذا حان نتاجها. والقعب: قدح من خشب يروي الرجل، أو قدح ضخم، واحتلاب طلاع القعب هو أن يمتلئ من اللبن حتى يطلع عنه ويسيل، والعبيط: الطري، والذعاف كغراب: السم، والمقر بكسر القاف: الصبر، وربما يسكن، وأمقر أي صار مرا... وغب كل شيء: عاقبته، وطاب نفس فلان بكذا: أي رضي به من دون أن يكرهه عليه أحد، وطاب نفسه عن كذا أي رضي ببذله. و(نفسا) منصوب على التمييز، وفي كتاب ناظر عين الغريبين طأمنته: سكنته فاطمأن، والجأش مهموزا: النفس والقلب أي اجعلوا قلوبكم مطمئنة لنـزول الفتنة، والسيف الصارم: القاطع... والهرج: الفتنة والاختلاط وفي رواية ابن أبي الحديد: وقرح شامل، فالمراد بشمول القرح، إما للافراد أو للأعضاء. والاستبداد بالشيء: التفرد به. والضمير المرفوع في (يدع) راجع إلى الاستبداد والفيء: الغنيمة والخراج وما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب والزهيد: القليل، والحصيد: المحصود، وعلى رواية: زرعكم كناية عن أخذ أموالهم بغير حق، وعلى رواية: جمعكم يحتمل ذلك، وأن يكون كناية عن قتلهم واستئصالهم. وأنى بكم، أي وأنى تلحق الهداية بكم، وعميت عليكم بالتخفيف أي خفيت والتبست، وبالتشديد على صيغة المجهول أي لبست، وقرئ في الآية بهما. والضمائر فيها، قيل: هي راجعة إلى الرحمة المعبر عن النبوة بها، وقيل إلى البينة وهي المعجزة، أو اليقين والبصيرة في أمر الله، وفي المقام يحتمل رجوعها إلى رحمة الله الشاملة للإمامة والاهتداء إلى الصراط المستقيم، بطاعة إمام العدل أو إلى الإمامة الحقة وطاعة من اختاره الله وفرض طاعته، أو إلى البصيرة في الدين ونحوها، وإليكم عني: أي كفوا وأمسكوا، وقولها: بعد تعذيركم أي تقصيركم والمعذر: المظهر للعذر اعتلالا من غير حقيقة.
< علیه السلام href="#_ftnref٩٥٤" n علیه السلام me="_ftn٩٥٤" title="">[٩٥٤] علیه السلام > - شرح نهج البلاغة ١٦: ٢٣٣ - ٢٣٤.. وقد جاء في كشف الغمة جزء(٢) صفحة (١١٦) تتمة - ولم يبينH هل ان هذه التتمة من كتاب السقيفة وفدك للجوهري أو من مصدر آخر... وان كانت من كتاب الجوهري فهل ان سندها وسند الخطبة الشريفة واحد أو مختلف - المهم أنّا نقلناها كي لا يفوتنا من الكتاب شيء، ووضعناها في الهامش مراعاة للامانة.. والتتمة هي: (وروى انه لما حضرت فاطمةB الوفاة دعت عليا علیه السلام فقالت: أمنفذ أنت وصيتي وعهدي؟ أو والله لأعهدن إلى غيرك؟ فقال علیه السلام : بلى أنفذها، فقالتB: إذا أنا مت فادفني ليلا، ولا تؤذنن بي أبا بكر وعمر. قال فلما اشتدت عليها اجتمع إليها نساء من المهاجرين والأنصار فقلن كيف أصبحت يا ابنة رسول الله فقالت أصبحت والله عائفة لدنياكم وذكر الحديث نحوه) انتهى عن كشف الغمة.
ومن المناسب ذكر تاريخ ولادتها الشريفة وتاريخ شهادتها وكيفيتها وما جرى بعد دفنها؛ ونحن ننقل بعضاً من ذلك عن كتاب دلائل الإمامة لمحمد بن جرير الطبري - الشيعي - H صفحة (١٣٤) وما بعدها:
حدثني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى التلعكبري، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أبو علي محمد بن همام بن سهيلE، قال: روى أحمد بن محمد بن البرقي، عن أحمد بن محمد الأشعري القمي، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عبد الله بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد علیه السلام ، قال: ولدت فاطمةB في جمادى الآخرة، يوم العشرين منه، سنة خمس وأربعين من مولد النبي٩. وأقامت بمكة ثمان سنين، وبالمدينة عشر سنين، وبعد وفاة أبيها خمسة وسبعين يوما. وقبضت في جمادى الآخرة يوم الثلاثاء لثلاث خلون منه، سنة إحدى عشرة من الهجرة. وكان سبب وفاتها أن قنفذا مولى عمر لكزها بنعل السيف بأمره، فأسقطت محسنا ومرضت من ذلك مرضا شديدا، ولم تدع أحدا ممن آذاها يدخل عليها. وكان الرجلان من أصحاب النبي٩ سألا أمير المؤمنين أن يشفع لهما إليها، فسألها أمير المؤمنين علیه السلام فأجابت، فلما دخلا عليها قالا لها: كيف أنت يا بنت رسول الله؟ قالت: بخير بحمد الله. ثم قالت لهما: ما سمعتما النبي٩ يقول: Sفاطمة بضعة مني، فمن آذاها فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى اللهR؟ قالا: بلى. قالت: فوالله، لقد آذيتماني. قال: فخرجا من عندها وهي ساخطة عليهما.
قال: وروي أنها قبضت لعشر بقين من جمادى الآخرة، وقد كمل عمرها يوم قبضت ثماني عشرة سنة، وخمسة وثمانين يوما بعد وفاة أبيها، فغسلها أمير المؤمنين علیه السلام ، ولم يحضرها غيره، والحسن، والحسين، وزينب، وأم كلثوم، وفضة جاريتها، وأسماء بنت عميس، وأخرجها إلى البقيع في الليل، ومعه الحسن والحسين، وصلى عليها، ولم يعلم بها، ولا حضر وفاتها، ولا صلى عليها أحد من سائر الناس غيرهم، ودفنها في الروضة، وعفى موضع قبرها، وأصبح البقيع ليلة دفنت وفيه أربعون قبرا جددا؟ وإن المسلمين لما علموا وفاتها جاءوا إلى البقيع، فوجدوا فيه أربعين قبرا، فأشكل عليهم قبرها من سائر القبور، فضج الناس ولام بعضهم بعضا، وقالوا: لم يخلف نبيكم فيكم إلا بنتا واحدة، تموت وتدفن ولم تحضروا وفاتها ولا دفنها ولا الصلاة عليها! بل ولم تعرفوا قبرها! فقال ولاة الأمر منهم: هاتوا من نساء المسلمين من ينبش هذه القبور حتى نجدها فنصلي عليها ونزور قبرها. فبلغ ذلك أمير المؤمنين (صلوات الله عليه )، فخرج مغضبا قد احمرت عيناه، ودرت أوداجه، وعليه قباؤه الأصفر الذي كان يلبسه في كل كريهة، وهو يتوكأ على سيفه ذي الفقار، حتى ورد البقيع، فسار إلى الناس من أنذرهم، وقال: هذا علي بن أبي طالب قد أقبل كما ترونه، يقسم بالله لئن حول من هذه القبور حجر ليضعن السيف في رقاب الآمرين. فتلقاه عمر ومن معه من أصحابه، وقال له: مالك يا أبا الحسن، والله لننبشن قبرها ولنصلين عليها. فضرب علي علیه السلام بيده إلى جوامع ثوبه فهزه ثم ضرب به الأرض، وقال له: يا بن السوداء، أما حقي فقد تركته مخافة أن يرتد الناس عن دينهم، وأما قبر فاطمة فوالذي نفس علي بيده لئن رمت وأصحابك شيئا من ذلك لأسقين الأرض من دمائكم، فإن شئت فاعرض يا عمر. فتلقاه أبو بكر فقال: يا أبا الحسن، بحق رسول الله وبحق من فوق العرش إلا خليت عنه، فإنا غير فاعلين شيئا تكرهه. قال: فخلى عنه وتفرق الناس ولم يعودوا إلى ذلك.
وأخبرني أبو الحسن علي بن هبة الله، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين القمي، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، قال: حدثنا علي بن مسكان، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن جده علي بن الحسينD، قال: قال لي أبي الحسين بن عليC. لما قبضت فاطمةB دفنها أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)، وعفى على موضع قبرها بيده، ثم قام فحول وجهه إلى قبر النبي٩، وقال: Sالسلام عليك يا رسول الله عني والسلام عن ابنتك وزائرتك، والبائتة في الثرى ببقعتك، والمختار الله لها سرعة اللحاق بك، قل يا رسول الله عن صفيتك صبري، وعفا عن سيدة نساء العالمين تجلدي، إلا أن لي في التأسي بسنتك في فرقتك موضع تعز، فلقد وسدتك في ملحودة قبرك، وفاضت نفسك بين صدري ونحري، بلى وفي كتاب الله أنعم القبول، إنا لله وإنا إليه راجعون، قد استرجعت الوديعة، وأخذت الرهينة، واختلست الزهراء، فما أقبح الخضراء والغبراء. يا رسول الله، أما حزني فسرمد، وأما ليلي فمسهد، ولا يبرح ذلك من قلبي أو يختار الله لي دارك التي أنت بها، كمد مبرح وهم مهيج، سرعان ما فرق بيننا، فإلى الله أشكو. وستنبئك ابنتك بتظافر أمتك على هضمها، فأحفها السؤال، واستخبرها الحال، فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثه سبيلا، فستقول ويحكم الله، وهو خير الحاكمين. والسلام عليك سلام مودع لا قال ولا سئم، فإن أنصرف فلا عن ملال، وإن أقم فلا عن سوء ظن بما وعد الله الصابرين. آه آه لولا غلبة المستولين لجعلت هنا المقام، والتزمت لزاما معكوفا، ولأعولت إعوال الثكلى على الرزية، فبعين الله تدفن ابنتك سرا، وتهضم حقها، وتمنع إرثها، ولم يبعد بك العهد، ولا اخلولق منك الذكر، فإلى الله - يا رسول الله - المشتكى، وفيك أجمل العزاء، صلوات الله عليك وعليها معك، والسلامR.