السقيفة وفدك - الساعدي، باسم مجيد - الصفحة ٥٠ - ما ينسب لجابر الأنصاريE
ما ينسب لجابر الأنصاريE
وحدثنا أبو زيد< علیه السلام href="#_ftn١٧٢" n علیه السلام me="_ftnref١٧٢" >[١٧٢] علیه السلام >، عن رجاله، عن جابر بن عبد الله< علیه السلام href="#_ftn١٧٣" n علیه السلام me="_ftnref١٧٣" >[١٧٣] علیه السلام >، قال: قال رسول الله٩: ان تولُّوها أبا بكر تجدُوه ضعيفا في بَدَنه، قويَّا في أمر الله، وان تولُّوها عمر تجدُوه قويَّا في بَدَنه، قويَّا في أمر الله، وان تولُّوها عليا وما أراكم فاعلين تجدُوه هاديا مهديَّا، يحملكم على المحجّة البيضاء< علیه السلام href="#_ftn١٧٤" n علیه السلام me="_ftnref١٧٤" >[١٧٤] علیه السلام >، والصراط المستقيم< علیه السلام href="#_ftn١٧٥" n علیه السلام me="_ftnref١٧٥" >[١٧٥] علیه السلام >.
< علیه السلام href="#_ftnref١٧٢" n علیه السلام me="_ftn١٧٢" title="">[١٧٢] علیه السلام > - أبو زيد عمر بن شبه بن عبيد بن ريطة. وشبه اسمه زيد ويكنى أبا معاذ قال عمر: وانما سمي أبي شبه لان أمه كانت ترقصه وتقول:
يا بأبي وشبـا *** *** وعاش حتى دبـا
*** شيخاً كبيراً خبـا ***
< علیه السلام href="#_ftnref١٧٣" n علیه السلام me="_ftn١٧٣" title="">[١٧٣] علیه السلام > - جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بفتح المهملة الأنصاري السلمي بفتحتين أبو عبد الرحمن أو أبو عبد الله أو أبو محمد المدني صحابي مشهور... قال الفلاس مات سنة ثمان وسبعين بالمدينة عن أربع وسبعين سنة، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ٥٩.
< علیه السلام href="#_ftnref١٧٤" n علیه السلام me="_ftn١٧٤" title="">[١٧٤] علیه السلام > - أي الدليلة.
< علیه السلام href="#_ftnref١٧٥" n علیه السلام me="_ftn١٧٥" title="">[١٧٥] علیه السلام > - شرح نهج البلاغة ٦: ٥٢... وفي الدر النظيم ٣٢٩، الخبر بإسناده عن يزيد بن نتيع.. وقد ورد الخبر في اكثر من مصدر، لكن باختلاف كبير سنداً ومتناً عمّا نقله الجوهري، وللفائدة ننقل ما جاء في مجمع الزوائد للهيثمي: ج٥، ص١٧٦: وعن حذيفة ابن اليمان قال: قالوا: يا رسول الله ألا تستخلف علينا؟ قال: إني إن أستخلف عليكم فتعصون خليفتي ينـزل عليكم العذاب. قالوا: ألا نستخلف أبا بكر، قال: إن تستخلفوه تجدُوه ضعيفا في بَدَنه قويَّا في أمر الله، قالوا: ألا نستخلف عمر؟ قال: إن تستخلفوه تجدُوه قويَّا في بَدَنه قويَّا في أمر الله، قالوا: ألا نستخلف عليا؟ قال: إن تستخلفوه، ولن تفعلوا، يسلك بكم الطريق المستقيم وتجدُوه هاديا مهديَّا. رواه البزار وفيه أبو اليقظان عثمان بن عمير وهو ضعيف. انتهى.
وقد ناقش محمد بن جرير الطبري - الشيعي - في المسترشد صفحة (٥٦٨) وما بعدها هذا الخبر، وننقل منه موضع الحاجة، ومن أراد الاحاطة فليراجع، قال: واحتجوا بعد ذلك حيث لم يجدوا حجة بالحديث الذي رووا إن تولوا أبا بكر تجدُوه ضعيفا في بَدَنه، وإن تولُّوها عمر تجدُوه قويَّا في بَدَنه فإن كانت رواياتهم صحيحة عند بعضهم، فجلهم قد طعن في الحديث من جهة العقل إذ لم يدع النبي٩ أمر أبي بكر مهملا حتى قال في صفته: ضعيفا في بَدَنه، لئلا يشتبه أمره على مضعوف فيدخل قلبه وهن، والمجاهد القوي أفضل من المجاهد الضعيف، لان المجاهد لا يكون الا بفضل القوة. وقيل لهم: زعمتم أن النبي٩ جعل الأمر إلى الأمة، فجاءت جماعة من الأمة، فاختارت أبا بكر، فينبغي إن كان الأمر على ما زعمتم أن يكون أبو بكر يدع الأمر من بعده، كما تركه الرسول، ولا يولي عمر، وكان يجب على عمر أن يدع ذلك كما تركه الرسول، ولا يجعل الأمر في ستة نفر،! بل يجعل الأمر إلى الأمة كلها، ولا يحصره في ستة، ثم لم يرض بذلك حتى أمر بضرب أعناقهم إن لم يبرموا أمرهم، فأبو بكر لم يقتد برسول الله في مذهبهم، وكذلك عمر، فلا برسول الله اقتدى، ولا بصاحبه أبي بكر!، فهؤلاء كلهم قد خالفوا أمر رسول الله٩، بزعمهم. وقام بعد ذلك عثمان بالأمر، وعقدوا له البيعة في أعناقهم، ثم ادعوا عليه أنه قد غير وبدل، ثم راودوه على خلعها وتوعدوه بالقتل إن لم يفعل، فقال: ما كنت لأخلع سربالا سربلنيه الله!، فلما أبى عليهم قتلوه، فلا أعلم تخليطا أعجب من هذا التخليط الذي لا يشبه أوله آخره، وكيف ادعوا واستجازوا لأنفسهم، أن الرسول أهمل أمرهم، وكلهم إلى أنفسهم، وجعل الاختيار إليهم، وهو عاقل يعرف سريرة القوم وعلانيتهم، والقوم جهال لا يميزون بين الصالح والطالح؟!، وكيف يقدرون على استخراج الأفضل والأعلم مع تخلفهم؟!، ولا يعرف ذلك إلا العالم المستغني بنفسه، والمعلم الذي هو الرسول!. فقد أوجبوا في مذهبهم أنهم قد ساووا رب العزة في الاختيار!، وساووا رسول الله٩ الذي عرفه أمر العباد، وقد يجب مع ذلك، إن كان العقد إليهم أن يكون الحل أيضا إليهم، ولا ينكروا ما فعل بعثمان، إذ كان قد خالفهم، هذا لعمري يجب على أهل الدين والمعرفة أن ينظروا فيه بالرأي لا بالهوى، فلعل الله يرشدهم إلى ما هو أرضى عنده ويعرفهم ما كانوا من القوم، وما جرى من العجائب.