السقيفة وفدك - الساعدي، باسم مجيد - الصفحة ٧ - مقدمة اللجنة العلمية
مقدمة اللجنة العلمية
السقيفة.. وفدك.. قضيتان أحدثتا تحولاً كبيراً في المشروع الإسلامي المحمدي بعد أن أخذ هذا المشروع مسيرته غير الرشيدة بُعيد رحيل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا نريد أن نقرر للتاريخ، أو ننظر للاختلافات التي حصلت بقدر ما نريد أن ننعى تلك الظروف المتلبدة بالفتن، والمرتجة بالأهواء، والمعتمرة بهلوسة المؤامرة ومنطق الاطاحة...( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ) هي هي بعينها تلك النبوءة القرآنية تقرأ الواقع وتحيل إلى مستقبل غير جدير بأن يتحمل مسؤولية الرسالة ويحفظها، فالانقلاب، التمرّد، الاجتماع الانتخاب، الشورى، رأي أهل الحلّ والعقد، أو نظّر ما شئت من مقولات الاختلاف، ومظاهر الصراع، وتعاكس القوى، وانشطار الأذواق، ومتاهات الفكر، ودلالات التهميش، وهوس الاطاحة، وجرأة الاغتيال، وقابليات التهديد كل ذلك في يوم بليد ووقتٍ عتيد، وعنفٍ غير مسبوق شديد أولد السقيفة، وأنتج فدكاً، وفرض صلحاً ثم تمخض عن عاشوراء فاجعة النتيجة لذلك اليوم المشؤوم.
هذه هي قراءتي لهذا الكتاب، ولعلك تجدُ أكثر من هذا يقرأهُ عليك كتاب الجوهري الحاضر ــ الغائب ... حاضرُ بوقائعه العقيدة والغائب بشخصه وأوراقه لكنها المنتشرة في أروقة الذاكرة التاريخية للأمة فهي تقرأ كل الأحداث بعينٍ بصيرة