السقيفة وفدك - الساعدي، باسم مجيد - الصفحة ١٣٣ - اعتراف عمر
الله بن سعد بن أبي سرح، فقال: يا فاسق يا بن الفاسق، أ أنت ممن يستنصحه المسلمون أو يستشيرونه في أمورهم! وارتفعت الأصوات، ونادى مناد لا يدرى من هو! - فقريش تزعم أنه رجل من بني مخزوم: والأنصار تزعم أنه رجل طوال آدم< علیه السلام href="#_ftn٤٩٥" n علیه السلام me="_ftnref٤٩٥" >[٤٩٥] علیه السلام > مشرف على الناس- لا يعرفه أحد منهم: يا عبد الرحمن، افرغ من أمرك، وامض على ما في نفسك فإنه الصواب.
قال الشعبي: فأقبل عبد الرحمن على علي بن أبي طالب، فقال: عليك عهد الله وميثاقه، وأشد ما أخذ الله على النبيين من عهد وميثاق: إن بايعتك لتعملن بكتاب الله وسنة رسوله، وسيرة أبي بكر وعمر! فقال علي علیه السلام : طاقتي ومبلغ علمي وجهد رأيي، والناس يسمعون.
فأقبل على عثمان، فقال له مثل ذلك، فقال: نعم لا أزول عنه ولا أدع شيئا منه. ثم أقبل على علي فقال له ذلك ثلاث مرات، ولعثمان ثلاث مرات، في كل ذلك يجيب علي مثل ما كان أجاب به، ويجيب عثمان بمثل ما كان أجاب به. فقال: ابسط يدك يا عثمان، فبسط يده فبايعه، وقام القوم فخرجوا، وقد بايعوا إلا علي بن أبي طالب، فإنه لم يبايع.
< علیه السلام href="#_ftnref٤٩٥" n علیه السلام me="_ftn٤٩٥" title="">[٤٩٥] علیه السلام > - الأدمة: السمرة. والآدم من الناس: الأسمر، لسان العرب ١: ٩٧.