السقيفة وفدك - الساعدي، باسم مجيد - الصفحة ١٣١ - اعتراف عمر
ولكم وللأمة، ولا أميل إلى هوى ولا إلى صهر ولا ذي قرابة.
قال: فخرج عبد الرحمن، فمكث ثلاثة أيام يشاور الناس، ثم رجع واجتمع الناس، وكثروا على الباب لا يشكون أنه يبايع علي بن أبي طالب، وكان هوى قريش كافة ما عدا بني هاشم في عثمان، وهوى طائفة من الأنصار مع علي، وهوى طائفة أخرى مع عثمان، وهي أقل الطائفتين، وطائفة لا يبالون: أيهما بويع.
قال: فأقبل المقداد بن عمرو، والناس مجتمعون، فقال: أيها الناس، اسمعوا ما أقول، أنا المقداد بن عمرو، إنكم إن بايعتم عليا سمعنا وأطعنا، وإن بايعتم عثمان سمعنا وعصينا، فقام عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي< علیه السلام href="#_ftn٤٨٩" n علیه السلام me="_ftnref٤٨٩" >[٤٨٩] علیه السلام >، فنادى: أيها الناس، إنكم إن بايعتم عثمان سمعنا وأطعنا، وإن بايعتم عليا سمعنا وعصينا. فقال له المقداد: يا عدو الله وعدو رسوله وعدو كتابه، ومتى كان مثلك يسمع له الصالحون! فقال له عبد الله: يا بن الحليف العسيف< علیه السلام href="#_ftn٤٩٠" n علیه السلام me="_ftnref٤٩٠" >[٤٩٠] علیه السلام >، ومتى كان مثلك يجترئ
< علیه السلام href="#_ftnref٤٨٩" n علیه السلام me="_ftn٤٨٩" title="">[٤٨٩] علیه السلام > - عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي، أخو عياش بن أبي ربيعة، يكنى أبا عبد الرحمن، وكان اسمه في الجاهلية بجيرا، فسماه رسول الله٩ عبد الله، كان عبد الله من أشراف قريش في الجاهلية أسلم يوم الفتح، وكان من أحسن قريش وجها، وهو الذي بعثته قريش مع عمرو بن العاص إلى النجاشي في مطالبة أصحاب رسول الله٩ الذين كانوا عنده بأرض الحبشة، وقال بعض أهل العلم بالخبر والنسب: إنه الذي استجار يوم الفتح بأم هانىء بنت أبي طالب، ذكر الزبير: أن رسول الله٩ ولى عبد الله ابن أبي ربيعة هذا الجند ومخالفيها، فلم يزل واليا عليها حتى قتل عمر، وقال هو وغيره: إن عمر ولى على اليمن صنعاء والجند عبد الله بن أبي ربيعة، ثم ولى عثمان فولاه ذلك أيضا، فلما حصر عثمان جاء لينصره فسقط عن راحلته بقرب مكة فمات، الاستيعاب ٣: ٨٩٦ - ٨٩٧.
< علیه السلام href="#_ftnref٤٩٠" n علیه السلام me="_ftn٤٩٠" title="">[٤٩٠] علیه السلام > - وهو تعريض بالمقدادE ويقصد: الضيف المستهان.