السقيفة وفدك - الساعدي، باسم مجيد - الصفحة ١٢ - المقدمة
الدين الفتي الذي تحيط به الأخطار وتتربص به الأعداء، فمن جهة الإمبراطورية الرومية ومن جهة أخرى الإمبراطورية الفارسية، إضافة لأهل النفاق، والطلقاء، ومن اسلم لمنفعة كان يرجو...
فبعد ان عرجت روح الرسول الأكرم٩ إلى الملكوت الأعلى تركوا جسده مسجى وأسرعوا لسقيفتهم محتاطين من غدر الزمان، فهم أبناء العرب ويعرفون أحقادهم، وهم -الأنصار- Sالعمود الفقري للقوات الإسلامية المسلحة، وقد أنزلوا الضربات القاصمة بالقرشيين؛ فأبادوا أعلامهم وأشاعوا في بيوتهم الحزن، والحداد؛ في سبيل الإسلام، وقد علموا ان الأمر إذا استتب للقرشيين فإنهم سيمعنون في قهرهم، وإذلالهم طلبا بثأرهم، وقد أعلن ذلك الحباب بن المنذر بقوله: Sلكننا نخاف أن يليها بعدكم من قتلنا أبناءهم وآباءهم وإخوانهمR< علیه السلام href="#_ftn٣" n علیه السلام me="_ftnref٣" >[٣] علیه السلام >، لاسيما وان حزب القرشيين قد أفصح عن تمرده بعد ان امتنع عن الالتحاق ببعث أسامة أولا، من ثم ترك المعسكر وعاد للمدينة رغم لعن النبي٩ لكل من تخلف عنه، وكذلك منعهم النبي٩ من كتابة ما لن يضلوا بعده أبدا< علیه السلام href="#_ftn٤" n علیه السلام me="_ftnref٤" >[٤] علیه السلام >، Sوأكبر الظن ان الأنصار وقفوا على حقد المهاجرين وكراهيتهم للإمام قبل وفاة النبي٩ بـزمان بعيد، وانهم لا يخضعون لحكمه، ولا يرضون بسلطانه لان الإمام قد وترهم، وحصد رؤوس أعلامهم، يقول عثمان بن عفان للإمام علیه السلام : Sما أصنع ان كانت قريش لا تحبكم، وقد قتلتم منهم يوم بدر سبعين رجلا كأن وجوههم شنوف الذهب تصرع آنافهم قبل شفاههمR.
< علیه السلام href="#_ftnref٣" n علیه السلام me="_ftn٣" title="">[٣] علیه السلام > - حياة الإمام الحسين علیه السلام ، ١: ٢٣٦.
< علیه السلام href="#_ftnref٤" n علیه السلام me="_ftn٤" title="">[٤] علیه السلام > - راجع صحيح البخاري، ٤: ٣١، والحديث - ورد القوم على النبي٩ - مستفيض فراجع ما شئت من كتب الحديث عند الفريقين.