السقيفة وفدك - الساعدي، باسم مجيد - الصفحة ٨ - مقدمة اللجنة العلمية
لم يلتبسها شك ولا يهولها تهويل، فكتاب الجوهري الذي افتقدته المكتبة العربية ــ كغيرة من كتب التراث المضيّع ــ يضع قدمه على أعتاب الثقافة التاريخية التي شاركت في رسم صورة اليوم المشؤوم، وإذا فُقد الكتاب فان الأمة لن تُعدم عن قراءة الحقائق وتقييمها، الا أن ذلك لا يعني أن نغضّ الطرف عن هذا التراث المنكوب بتحديات الإتلاف وتهديدات المصادرة أو فقل المطاردة، ففي همم الآخرين تُستعاد الكلمة إلى موقعها، وتعتمر الأحداث بثقافة الاستذكار أو جهد المحققين الذين ما زالوا يتتبعون كل شاردة وواردة، ومن هؤلاء الذين أقلقهم ضياع هذا الخزين الثر من المعلومات التاريخية هو محققنا الأستاذ «باسم مجيد الساعدي» الذي سعى ــ مشكوراً ــ إلى تجميع شتات كتاب الجوهري المبعثر بين طيات المصادر التاريخية ليعيد صياغته ــ أو بعضها ــ بقوليةٍ تحقيقية لعلها فاقت من سبقه من المحققين وقدّم الكتاب كما هو بحيويته القاهرة لتحديات الزمن وتداعيات الضياع.
السيد محمد علي الحلو