السقيفة وفدك - الساعدي، باسم مجيد - الصفحة ١٥٨ - أمير المؤمنين علیه السلام والعباسE
أعطاناه، وإن كان في غيرنا أوصى بنا. فقلت: أخشى إن منعَناه لا يعطيناه أحد بعده، فمضت تلك. فلما قبض رسول الله٩، أتانا أبو سفيان بن حرب تلك الساعة فدعوناك إلى أن نبايعك، وقلت لك: إبسط يدك أبايعك ويبايعك هذا الشيخ، فإنا إن بايعناك لم يختلف عليك أحد من بني عبد مناف، وإذا بايعك بنو عبد مناف لم يختلف عليك أحد من قريش، وإذا بايعتك قريش لم يختلف عليك أحد من العرب، فقلت: لنا بجهاز رسول الله٩ شغل، وهذا الأمر فليس نخشى عليه، فلم نلبث أن سمعنا التكبير من سقيفة بني ساعدة، فقلت: يا عم، ما هذا؟ قلت: ما دعوناك إليه، فأبيت! قلت: سبحان الله! أو يكون هذا! قلت: نعم. قلت: أفلا يرد؟ قلت لك: وهل رد مثل هذا قط! ثم أشرت عليك حين طعن عمر فقلت: لا تدخل نفسك في الشورى، فإنك إن اعتزلتهم قدموك، وإن ساويتهم تقدموك، فدخلت معهم، فكان ما رأيت. ثم أنا الآن أشير عليك برأي رابع، فإن قبلته وإلا نالك ما نالك مما كان قبله. إني أرى أن هذا الرجل -يعني عثمان- قد أخذ في أمور، والله لكأني بالعرب قد سارت إليه حتى ينحر في بيته كما ينحر الجمل، والله إن كان ذلك وأنت بالمدينة ألزمك الناس به، وإذا كان ذلك لم تنل من الامر شيئا إلا من بعد شر لا خير معه.
قال عبد الله بن عباس: فلما كان يوم الجمل عرضت له - وقد قتل طلحة، وقد أكثر أهل الكوفة في سبه وغمصه- فقال علي علیه السلام : أما والله لئن قالوا ذلك، لقد كان كما قال أخو جعفي< علیه السلام href="#_ftn٥٧٥" n علیه السلام me="_ftnref٥٧٥" >[٥٧٥] علیه السلام >:
< علیه السلام href="#_ftnref٥٧٥" n علیه السلام me="_ftn٥٧٥" title="">[٥٧٥] علیه السلام > - جعفي بن سعد العشيرة: بطن من سعد العشيرة، من مذحج، من القحطانية. وهو جعفي بن سعد العشيرة ابن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب. ينسب إليه مخلاف جعفي بن سعد العشيرة بن مالك، بينه وبين صنعاء اثنان وأربعون فرسخا، معجم قبائل العرب ١: ١٩٥.