السقيفة وفدك - الساعدي، باسم مجيد - الصفحة ١٣٤ - اعتراف عمر
قال: فخرج عثمان على الناس ووجهه متهلل، وخرج علي وهو كاسف البال مظلم، وهو يقول: يا بن عوف، ليس هذا بأول يوم تظاهرتم علينا من دفعنا عن حقنا والاستئثار علينا! وإنها لسنة علينا، وطريقة تركتموها.
فقال المغيرة بن شعبة لعثمان: أما والله لو بويع غيرك لما بايعناه، فقال< علیه السلام href="#_ftn٤٩٦" n علیه السلام me="_ftnref٤٩٦" >[٤٩٦] علیه السلام > عبد الرحمن بن عوف: كذبت، والله لو بويع غيره لبايعته، وما أنت وذاك يا بن الدباغة، والله لو وليها غيره لقلت له مثل ما قلت الآن، تقربا إليه وطمعا في الدنيا، فاذهب لا أبالك!. فقال المغيرة: لولا مكان أمير المؤمنين لأسمعتك ما تكره. ومضيا.
قال الشعبي: فلما دخل عثمان رحله دخل إليه بنو أمية حتى امتلأت بهم الدار، ثم أغلقوها عليهم، فقال أبو سفيان بن حرب: أعندكم أحد من غيركم؟ قالوا: لا، قال: يا بني أمية، تلقفوها تلقف الكرة، فوالذي يحلف به أبو سفيان، ما من عذاب ولا حساب، ولا جنة ولا نار، ولا بعث ولا قيامة! قال: فانتهره عثمان، وساءه بما قال، وأمر بإخراجه.
قال الشعبي: فدخل عبد الرحمن بن عوف على عثمان، فقال له: ما صنعت! فوالله ما وفقت حيث تدخل رحلك قبل أن تصعد المنبر، فتحمد الله وتثني عليه، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتعد الناس خيرا.
قال: فخرج عثمان، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: هذا مقام لم نكن نقومه، ولم نعد له من الكلام الذي يقام به في مثله، وسأهيئ ذلك إن شاء الله، ولن آلو أمة محمد خيرا، والله المستعان. ثم نزل.
< علیه السلام href="#_ftnref٤٩٦" n علیه السلام me="_ftn٤٩٦" title="">[٤٩٦] علیه السلام > - فقال له، كتاب الأربعين ٢١٥.