السقيفة وفدك - الساعدي، باسم مجيد - الصفحة ٢٢ - المقدمة
< علیه السلام n علیه السلام me="_Toc٢٦١٢٥١٩٤٢">ضياع الثقافة( علیه السلام >< علیه السلام href="#_ftn٥٥" n علیه السلام me="_ftnref٥٥" >[٥٥] علیه السلام >)
قد مرت على الأمة الإسلامية مرحلتان من ضياع الثقافة، جعلت من بعض المسلمين يجهل ثقافته، او لا يثق بها، ان عرفها، لذا راحوا يبحثون عن ثقافة أخرى، وان كانت - هذه الثقافة - تتنافى مع الذوق والفطرة.
فبعد ان كان الإسلام مصدرا للثقافة أصبح - ولأسباب عدة ولعل من أبرزها مؤتمر السقيفة كما سنرى في المرحلة الأولى الآتي ذكرها - مستوردا لثقافات لا ثقافة واحدة.
المرحلة الأولى: تزييف الثقافة
بعد ان استتب لهم ما أرادوا من مؤتمر السقيفة، حاولوا القضاء على كل ما ينبه المسلمين بأن للحق أهلاً وقد اغتصب منهم، فأمروا:
أولا: بمنع تدوين السنة؛ بحجة ان القرآن سيضيع على المسلمين< علیه السلام href="#_ftn٥٦" n علیه السلام me="_ftnref٥٦" >[٥٦] علیه السلام >.
< علیه السلام href="#_ftnref٥٥" n علیه السلام me="_ftn٥٥" title="">[٥٥] علیه السلام > - الثقافة كما عرفها تايلر: هي ذلك النسيج الكلي المعقد من الأفكار والمعتقدات والتقاليد والاتجاهات والقيم وأساليب التفكير والعمل والسلوك، وكل ما يبتني عليه من تجديدات او ابتكارات او وسائل في حياة الناس، مما ينشأ في ظله كل عضو من أعضاء الجماعة، ومما ينحدر إلينا من الماضي فنأخذ به كما هو، او نطوره في ضوء ظروف حياتنا وخبراتنا، فهي بذلك كل شيء في حياة الفرد والمجتمع على السواء. فالفرق بين فرد وفرد في الثقافة، والفرق بين مجتمع ومجتمع فرق بالثقافة أيضاً إذ لا وجود للفرد او المجتمع بدون ثقافة ولا وجود للثقافة بمعزل عن الفرد والمجتمع، أنظر أسس التربية للدكتور عباس عبد مهدي وآخرين، صفحة ٨٧.
< علیه السلام href="#_ftnref٥٦" n علیه السلام me="_ftn٥٦" title="">[٥٦] علیه السلام > - انظر كتاب معالم المدرستين لشيخ المحققين السيد مرتضى العسكري H: ج٢، ص٤٤، وما بعدها.