موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٨ - الموضع الثاني في أنّ الإتيان بالفرد الاضطراري مقتضٍ للإجزاء
الموضع الثاني في أنّ الإتيان بالفرد الاضطراري مقتضٍ للإجزاء
وفيه مقامان:
أحدهما: في الإعادة في الوقت: ولا بدّ من فرض الكلام فيما إذا كان المكلّف مضطرّاً في بعض الوقت، فأتى بوظيفته الاضطرارية، ثمّ طرأ الاختيار، وأيضاً موضوع البحث ما إذا كان الأمر بإتيان الفرد الاضطراري محقّقاً؛ أي يكون الاضطرار في بعض الوقت موضوعاً للتكليف بالإتيان، وصرف وجود الاضطرار كافياً.
و أمّا إذا دلّت الأدلّة على أنّ استيعاب الاضطرار مسوّغ للإتيان، فهو خارج عن موضوع البحث؛ لأنّه مع عدم الاستيعاب لم يكن مأموراً بالإتيان، ومحلّ البحث هو الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري، ومع استيعابه وعدم طروّ الاختيار في الوقت يخرج عن موضوع الإعادة.
ثمّ إنّ الإجزاء بناءً على أنّ محطّ البحث هو الوجه الثاني من الوجهين المتقدّمين [١] في كمال الوضوح؛ لأنّ المفروض عدم تعدّد الأمر، و أنّ الأمر متعلّق بالطبيعة التي لها مصاديق اختيارية واضطرارية، فإذا دلّ الدليل على جواز الإتيان في حال الاضطرار بالفرد الاضطراري، يصير العبد مخيّراً- شرعاً أو عقلًا- بين الإتيان بالفرد الاضطراري في حاله، وبين الانتظار إلى زمان طروّ
[١] تقدّم في الصفحة ٢٤١.