موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٨ - المبحث الثاني في المعاني الاخر لهيئة الأمر
المبحث الثاني في المعاني الاخر لهيئة الأمر
الظاهر أنّ المعاني الكثيرة التي عُدّت للأمر- كالترجّي و التمنّي و التهديد ...
إلى غير ذلك [١]- ليست معانيه، ولم توضع الهيئة لها، ولا تستعمل فيها في عرض استعمالها في البعث و الإغراء، بل مستعملة فيها على حذو سائر الاستعمالات المجازية، على ما سبق من استعمال اللفظ فيما وضع له؛ ليتجاوز منه إلى المعنى المراد جدّاً لعلاقة.
فهيئة الأمر تستعمل: تارةً في البعث ليحقّ ذهن السامع عليه ويفهم منها ذلك، فينبعث إلى المطلوب، فيكون حقيقة.
واخرى تستعمل فيه، لكن ليتجاوز ذهنه منه إلى المعنى المراد جدّاً بعلاقة ونصب قرينة:
ففي قوله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ [٢] استعملت هيئة الأمر في البعث، لكن لا لغرض البعث، بل للانتقال منه إلى خطائهم في التقوّل على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أو لتعجيزهم عن الإتيان.
وقولِ الشاعر:
| ألا أيُّها اللّيلُ الطويلُ ألا انْجلِ [٣] |
| ................ ....... |