موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٠ - استدلال المحقّق الشريف على بساطة المشتقّ ونقده
شيء واحد، فالإخبار بقوله: «زيد ضارب» إخبار عن ضاربيته، لا عن زيد وعن ضاربيته.
مع أنّه لو اخذ تفصيلًا أيضاً لا يرد إشكاله؛ لأنّ قوله: «الإنسان إنسان له الضرب» قد يراد به إخباران: أحدهما عن إنسانيته، والثاني عن ضاربيته، فيصير قضيّتين ضرورية وممكنة، و أمّا لو لم يرد بذلك إلّاالإخبار بضاربيته، فلا يكون الكلام إلّامسوقاً لإخبار واحد هو حكاية ضاربيته، ومعلوم أنّ قوله: «زيد ضارب» يراد به الإخبار بالضاربية.
ثمّ بعد اللتيّا و التي ليس إشكال «الشريف» عقلياً، بل هو تشبّث بالتبادر عند المنطقيين.
و قد يتمسّك لإثبات البساطة: بأنّ الضرورة قاضية بأ نّه لو قيل: «الإنسان قائم» ثمّ قيل: «إنّه شيء» أو «ذات» ما فهم منه التكرار، ولو قيل: «إنّه ليس بشيء وذات» ما فهم منه التناقض، وكذا لو قيل: «الإنسان قائم» ثمّ قيل: «إنّه إنسان» ما فهم منه التكرار، ولو قيل: «إنّه إنسان وليس بقائم» ما فهم منه التناقض، و هذه آيات البساطة وعدم أخذ الذات أو مصداقها فيه.
وفيه:- مضافاً إلى عدم إثباتها البساطة- أنّ ذلك ردّ على من قال بأخذ الذات أو مصداقها تفصيلًا، و أمّا على ما ذكرناه فلا ينقدح في الذهن إلّاعنوان واحد، وبعد التوجّه الثاني ينحلّ إلى شيء مبهم وغيره.
هذا مضافاً إلى أنّ التناقض بين القضيّتين فرع الإخبار، و قد عرفت أنّ قوله:
«زيد قائم» إخبار واحد بقيام زيد لا بشيئيته أو إنسانيته، وكذا الحال لو اريد بالتكرار تكرار القضيّة، و إن اريد تكرار المفردات فالجواب ما تقدّم.