موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٤ - الثمرة الثانية صحّة التمسّك بالإطلاق على الأعمّ
لا يعقل القطع بتحقّق المسمّى المأمور به على وصف الصحّة، ومع إحراز تحقّق بعض مراتبه و الشكّ في صحّته يكون المسمّى- لا محالة- أعمّ من الصحيح.
فتحصّل ممّا ذكرنا: صحّة جعل القول بالبراءة والاشتغال ثمرة للقول بالأعمّ والصحيح.
نعم، لو قلنا بأنّ ألفاظ العبادات وضعت بإزاء الماهية الجامعة لجميع الأجزاء والشرائط، وإطلاقها على غيرها بعناية وعلاقة، كان لجريان البراءة مجال، لكنّه بعيد غايته.
كما أنّه لو قيل: إنّ الموضوع له هو هذه العناوين أو ما يلازمها اقتضاءً، لكان لجريانها وجه [١]، لكنّه خروج عن مذهب الصحيحي.
الثمرة الثانية: صحّة التمسّك بالإطلاق على الأعمّ
وتظهر الثمرة بين القولين أيضاً بصحّة التمسّك بالإطلاق على الأعمّ دون الصحيح. والإشكال تارةً: بأ نّه ليس في الكتاب و السنّة إطلاق في مقام البيان حتّى يثمر النزاع [٢]، واخرى: بأنّ المأمور به هو الصحيح على القولين، والأخذ بالإطلاق بعد التقييد أخذ في الشبهة المصداقية [٣] مردود؛ ضرورة مجازفة الدعوى الاولى، كما يظهر للمراجع.
[١] لكنّ التحقيق: عدم جريانها على جميع المسالك على الصحيح، وتجري على جميع المسالك على الأعمّ؛ لأنّه على المسلكين لا بدّ من إتيان المسمّى يقيناً، ولا يحصل ذلك إلّابإتيان المشكوك فيه على الصحيح دون الأعمّ، كما لا يخفى. [منه قدس سره]
[٢] انظر مطارح الأنظار ١: ٦٧؛ أجود التقريرات ١: ٦٧.
[٣] انظر أجود التقريرات ١: ٦٩.