موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠ - الأمر السادس في أنّ الألفاظ موضوعة لذات المعاني
الأمر السادس في أنّ الألفاظ موضوعة لذات المعاني
الحقّ أنّ الألفاظ موضوعة لذوات المعاني لا بما أنّها مرادة:
سواء اريد به تقيّدها بها بالذات أو بالعرض- أيسواء اريد أنّها موضوعة للمرادة بالذات أو بالعرض- تقيّداً اسمياً؛ لأنّ الإرادة لمّا كانت من شؤون النفس لا يمكن أن تتعلّق بالذات بما هو خارج عن حيطتها، فما تتعلّق به بالذات هو الصورة القائمة بالنفس صدورياً [١] أو حلولياً [٢] على المشربين، و أمّا الخارج فهو المراد بالعرض كما أنّه المعلوم بالعرض، و إن كان الخارج بوجه هو المطلوب والمراد، والصورة فانية فيه وتكون ما بها ينظر.
فحينئذٍ: إن وضعت للمراد بالذات يلزم منه عدم انطباقها على الخارج حتّى مع التجريد، مضافاً إلى ورود ما يرد على الشقّ الثاني- أيالوضع للمراد بالعرض- عليه.
[١] الحكمة المتعالية ١: ٢٦٤؛ شرح المنظومة، قسم الحكمة ٢: ١٢٤.
[٢] الإشارات و التنبيهات، شرح المحقّق الطوسي ٣: ٢٩٨؛ كشف المراد: ٢٢٧؛ شرح المواقف ١: ٧٧.