موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٨ - الواجب الأصلي و التبعي
الواجب الأصلي و التبعي
من تقسيمات الواجب تقسيمه إلى الأصلي و التبعي، والظاهر أنّ هذا التقسيم بحسب مقام الإثبات ولحاظ الخطاب، و هو تقسيم معقول في مقابل سائر التقسيمات، و إن لا يترتّب عليه أثر مرغوب فيه.
والمحقّق الخراساني [١] أرجعه إلى مقام الثبوت: بأنّ الشيء إذا كان متعلّقاً للإرادة و الطلب مستقلّاً- للالتفات إليه بما هو عليه ممّا يوجب طلبه، سواء كان طلبه نفسياً أو غيرياً- يكون الطلب أصلياً، و إذا كان متعلّقاً لها تبعاً لإرادة غيره لأجل كون إرادته لازمة لإرادته من دون التفات إليه بما يوجب إرادته يكون تبعياً.
ولما ورد عليه- أنّ الاستقلال إن كان بمعنى الالتفات التفصيلي يكون في مقابله الإجمال والارتكاز، لا عدم الاستقلال بمعنى التبعية، فيكون الواجب النفسي أيضاً تارةً مستقلّاً، وتارةً غير مستقلّ، مع أنّه لا شبهة في أنّ إرادته أصلية لا تبعية، و إن كان بمعنى عدم التبعية فلا يكون الواجب الغيري مستقلّاً، سواء التفت إليه تفصيلًا أو لا- تشبّث بعض محقّقي المحشّين للتقسيم في مقام الثبوت في مقابل الواجب النفسي و الغيري: بأنّ للواجب- وجوداً ووجوباً- بالنسبة إلى مقدّمته جهتين من العلّية:
[١] كفاية الاصول: ١٥٢.