موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٥ - ثمرة القول بالمقدّمة الموصلة
وجه الدفع: أنّ رفع الترك الخاصّ لا يمكن أن ينطبق عليه ذاتاً، فلا يكون الفعل مصداقاً ذاتياً له، والانطباق العرضي لا يكفي في الحرمة، وسيأتي الإشكال في الانطباق العرضي أيضاً.
و أمّا ما أورد عليه المحقّق الخراساني: بأنّ الفعل و إن لم يكن عين مايناقض الترك المطلق مفهوماً، لكنّه متّحد معه عيناً وخارجاً، فيعانده وينافيه، و أمّا الفعل في الترك الموصل فلا يكون إلّامقارناً لما هو النقيض من رفع الترك المجامع له أحياناً بنحو المقارنة، ومثله لا يوجب السراية [١].
ففيه: أوّلًا: أنّ الفعل عين النقيض في الترك المطلق؛ فإنّ بينهما تقابل الإيجاب و السلب.
وثانياً: لو قلنا بأنّ نقيض الترك رفعه، فلا يمكن أن يتّحد مع الفعل خارجاً اتّحاداً ذاتياً، فلو كفى الاتّحاد الغير الذاتي في سراية الحكم يكون متحقّقاً في الترك الموصل بالنسبة إلى الفعل؛ فإنّه أيضاً منطبق عليه بالعرض.
وقوله: إنّه من قبيل المقارن المجامع له أحياناً.
مدفوع: بأنّ الفعل مصداق الترك الموصل ومنطبق عليه دائماً من غير انفكاك بينهما. نعم قد لا يكون المصداق متحقّقاً، وعدم الانطباق بعدم الموضوع لا يوجب المقارنة؛ ضرورة أنّ العناوين لا تنطبق على مصاديقها الذاتية أيضاً حال عدمها.
[١] كفاية الاصول: ١٥١- ١٥٢.