البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٤ - المختار في تفسير الضمان
و انقلابها إليها، فيدخل في موضوع «على اليد ...» فكما أنّ بلوغ أمد الإذن يوجب ذلك، فكذا العقد، فالعقد علّة تامّة لانقلاب يد المالك من اليد المالكية على ماله إلى يد الضمان على مال الغير، فالمال كان تحت استيلائه- إلى زمان العقد- استيلاءً على مال نفسه، و به ينقلب إلى الاستيلاء على مال الغير.
و بالجملة: قبل العقد لم يكن هذا الاستيلاء و اليد من موضوع «على اليد ما أخذت ...» و لم يشمله إطلاق «اليد» لأنّ مورده هو اليد على مال الغير، و العقد أخرجه من ماليته و ملكيته، و أدخله في موضوع «على اليد ...» و على فرض شمول إطلاق الحديث له، فقبل القبض يكون المال مضموناً عليه و في عهدته؛ بحيث لو تلف يضمنه بالمثل أو القيمة، و كلّ ما كان صحيحه هكذا فكذا فاسده، و كلّ ما لم يكن صحيحه هكذا- بأن لا يدخل في موضوع «على اليد ...» مثل الهبة، و العارية، و الأمانة- فلا يكون الضمان في فاسده.
لا يقال: المفروض ثبوت الضمان في الصحيح و الفاسد بالقاعدة؛ أي «ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده» كما قال الشيخ رحمه الله و هذه من جزئيات القاعدة المعروفة [١]، و على هذا الاحتمال قد ثبت الضمان في الصحيح و كذا الفاسد بقاعدة «على اليد ما أخذت ...».
لأنّا نقول: ليس المراد ثبوت الضمان بالقاعدة المعروفة، بل المراد منها أنّه كلّ ما كان الضمان ثابتاً في صحيحه، فهكذا يثبت في فاسده، و أمّا كيفية ثبوت الضمان و طريق ثبوته و أنّه في أيّ مورد كان و في أيّ مورد لم يكن في الصحيح، فليس متكفّلًا لبيانه، بل سيقت لإيقاع الملازمة بين الضمانين في الصحيح و الفاسد، فكأنّها لبيان حكم الملازمة بين الضمانين، و لا يعقل أن يكون الحكم
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٨٢.