البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٥ - إيضاح حول كيفية التمسّك بأخبار خيار المجلس
من قبيل الشبهة المصداقية لموضوع العامّ، و إن كان الثاني فهو أيضاً لا يمكن؛ لهذه العويصة، و عدم الفرق بين المتصل و المنفصل فيها و بين اللفظي و اللبّي، كما قد قرّر [١].
و أمّا على الثاني، فإن كان الخيار من قبيل الحقّ قابلًا للإسقاط و التوريث و النقل- بأن ينتزع من قوله مثلًا: «لك الخيار» السلطنة على العقد بهذا المعنى، كما هو كذلك؛ إذ الخيارات كلّها من قبيل الحقوق، لا نفس معناه اللغوي؛ أعني اختيار حلّ العقد بنحو الحكم الشرعي، و لا إشكال في الفقه من هذه الجهة- فلا يتمسّك بمفهومها؛ إذ انتفاء ماهية الخيار بعد الافتراق، لا يلزم منه نفي الجواز بعده أيضاً.
نعم، إن قلنا بأنّ الجواز أيضاً من هذه الماهية و عدم الفرق بينهما، فيلزمه ذلك، و لكنّه ليس الجواز من قبيل الخيار؛ إذ هو حكم شرعي لا يقبل شيئاً من هذا.
و إن قيّدنا الموضوع- أعني «البيّعان»- باللازم، فيجيء فيه ما قلنا من الوجهين و عدم صحّة التمسّك على كلا التقديرين.
و أمّا على الاحتمال الثالث فنقول: يعتبر في الحكم الذي كان بعد الغاية، اتّحاد موضوعه مع موضوع المغيّا، و بعبارة اخرى: الحكم الذي يكون مفهوم الغاية و قد جعل منطوقاً بعد الغاية، يلزم أن يكون موضوعه نفس موضوع المغيّا، ففي المقام يلزم أن يكون موضوع قوله: «فإذا افترقا وجب البيع»- و هو الافتراق من البيع- نفس موضوع قوله: «البيّعان بالخيار» أعني البيّعين في البيع، فإن كان البيّعان في البيع أعمّ من البيع الجائز و اللازم، يكون الافتراق أعمّ من البيع الجائز و اللازم، و إن كان مقيّداً باللازم هناك فكذلك هنا؛ إذ هذا حكم مفهوم المغيّا.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٠٣.