البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٣ - الدليل الخامس أخبار خيار المجلس
و العقل، فكأنّه القي إليهم مقيّداً بكونه لازماً.
و أمّا على الثالث- و هو كون التخصيص من المنفصلات اللبّية ممّا لا تنافي انعقاد الظهور- فقال الشيخ رحمه الله بجواز التمسّك به [١]. و لكنّ الإنصاف عدم الجواز؛ لأنّه من التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية، إذ البيع المعاطاتي مشكوك اللزوم و الجواز، فهو مشكوك من جهة أنّه من مصاديق العامّ أو المخصّص، و لا يجوز التمسّك بالعامّ فيه.
و الشيخ رحمه الله ذهب إلى جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية للمخصّص اللبّي [٢]، فيكشف به عدم دخوله فيه و كونه من مصاديق العامّ، ففي مثل قوله:
«لعن اللَّه بني امية» حيث كان المخصّص منفصلًا لبّياً، فيتمسّك بالعامّ فيمن شكّ أنّه من المؤمنين منهم أو غير مؤمن، و يكشف بذلك عدم إيمانه، ففي المقام أيضاً يتمسّك بقوله: «البيّعان بالخيار ... فإذا افترقا وجب البيع» على لزوم المعاطاة، و كونه بعد الافتراق لازماً، و يكشف لزومه به.
و لكن قد قرّرنا في الاصول [٣] عدم الفرق بين المخصّص اللفظي و اللبّي إلّا بأنّ المخصّص هناك اللفظ، و هنا العقل، و ما يرى من جواز التمسّك بالعامّ في المخصّصات اللبّية، فالشبهة في أصل التخصيص، و ذلك فيما كان التخصيص وارداً على المصاديق، ففيما شكّ في تخصيصه يكون الشكّ في تخصيص العقل ذلك الفرد و عدمه، و يرتفع بالأصل، لا فيما إذا كان التخصيص وارداً على العنوان الشامل للمصاديق نحو المثال المتقدّم و ما نحن فيه.
[١] مطارح الأنظار ٢: ١٤٥.
[٢] نفس المصدر: ١٤٣- ١٤٥.
[٣] مناهج الوصول ٢: ٢٥٢؛ تهذيب الاصول ٢: ١٨٥.